رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

علامات تدل على أن طفلك قد يكون مثقلًا عاطفيًا

صورة موضوعية
صورة موضوعية

باللنسبة للعديد من الآباء، تُعد الشهادة الدراسية الجيدة سببًا للاحتفال، وتُشارك العائلات النتائج بفخر مع الأقارب، وتُكافئ الأطفال على إنجازاتهم، ورغم أن هذه الاحتفالات تنبع من الحب والأمل، إلا أنها قد تُوحي أحيانًا، دون قصد، بأن النجاح أهم من الصحة النفسية.

تكمن المشكلة في أن الصراعات النفسية لا تظهر دائمًا في انخفاض الدرجات، في الواقع، يستمر بعض الأطفال في تحقيق نتائج جيدة حتى مع شعورهم بالقلق أو الإرهاق أو الضغط النفسي، قد يخفون مخاوفهم خوفًا من إحباط والديهم، أو فقدان رضاهم، أو مقارنتهم بالآخرين، إذ من الخارج، يبدو كل شيء طبيعيًا لكن في داخلهم، قد يحملون ضغوطًا لا يمكن لأي تقرير دراسي أن يكشف عنها.

وجدت الدراسات أن ما يقرب من ثلثي طلاب المرحلة الثانوية يعانون من ضغط أكاديمي كبير، ويقول الكثيرون إن توقعات الأهل تزيد من هذا العبء، عندما يبدأ الأطفال بالاعتقاد بأن الحب أو الثناء أو القبول يعتمد على أدائهم، فقد يتجاهلون مشاعرهم ويركزون فقط على تحقيق المزيد.

علامات تشير إلى أن الطفل يعاني من ضغط عاطفي شديد

1. يستمرون في إعادة العمل الذي هو جيد بما فيه الكفاية بالفعل

هل يقوم طفلك بمسح الإجابات بشكل متكرر، أو إعادة كتابة الواجب المنزلي عدة مرات، أو يرفض تقديم الواجب لأنه "ليس مثالياً"؟

قد يبدو هذا تفانياً، لكنه قد يكون أحياناً علامة على السعي للكمال، فقد أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يُمدحون أساساً لكونهم "أذكياء" غالباً ما يخافون من ارتكاب الأخطاء، فبدلاً من اعتبار الأخطاء جزءاً من عملية التعلم، يبدأون بالاعتقاد بأن الأخطاء هي التي تحدد قيمتهم.

قد لا يكون الطفل الذي يسعى باستمرار إلى الكمال قلقاً بشأن العمل نفسه، بل قد يكون قلقاً بشأن ما قد تعكسه النتيجة غير الكاملة عنه.

2. يشكون كثيراً من الصداع أو آلام المعدة

بعض الأطفال لا يستطيعون التعبير بسهولة عن مشاعر مثل القلق أو التوتر، وبدلاً من ذلك، تظهر هذه المشاعر جسدياً.

قد ترتبط الصداع المتكرر، وآلام المعدة، والتعب، أو الشعور بالمرض، خاصة قبل المدرسة أو الامتحانات أو الأنشطة المهمة، في بعض الأحيان بالإجهاد العاطفي بدلاً من المرض الطبي.

إذا كانت هذه الشكاوى تحدث بشكل متكرر دون سبب جسدي واضح، فقد يكون من المفيد استكشاف ما إذا كان طفلك يشعر بالإرهاق العاطفي.

3. . يظلون هادئين في المدرسة لكنهم ينهارون في المنزل

يتساءل العديد من الآباء عن سبب وصف المعلمين لأطفالهم بأنهم مهذبون وحسن السلوك، بينما يصبح الطفل نفسه سريع الانفعال أو غاضباً أو يبكي بعد عودته إلى المنزل.

يقضي الأطفال في كثير من الأحيان يومهم الدراسي بأكمله في كبح جماح مشاعرهم، والالتزام بالقواعد، وتلبية التوقعات، ويصبح المنزل المكان الوحيد الذي يشعرون فيه بالأمان الكافي لإطلاق العنان لكل ما كتموه في داخلهم.

بدلاً من اعتبار هذه الانفعالات العاطفية مجرد سلوك سيئ، ينبغي على الآباء أن يسألوا عما كان طفلهم يحمله طوال اليوم.

4. يسخرون من أنفسهم قبل أن يسخر منهم الآخرون

قد يبدو الطفل الذي يمزح كثيراً بشأن كونه "غبياً" أو "سيئاً في كل شيء" أو "غير جيد بما فيه الكفاية" مضحكاً أو واثقاً من نفسه.

لكن في بعض الأحيان، يصبح الفكاهة الساخرة من الذات درعاً ضد النقد، من خلال توجيه تعليقات سلبية عن أنفسهم أولاً، قد يشعر الأطفال بأنهم أكثر تحكماً في أحكام الآخرين المحتملة، ومع مرور الوقت، قد تكشف هذه النكات عن انعدام أمان أعمق وتدني في تقدير الذات.

ينبغي على الآباء الانتباه إذا أصبحت هذه التعليقات متكررة، بدلاً من تجاهلها باعتبارها دعابة بريئة.

تم نسخ الرابط