رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

متحدث الصحة: إطلاق المرحلة الثانية لعيادات علاج إدمان الإنترنت بمصر

الدكتور حسام عبد
الدكتور حسام عبد الغفار

أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إطلاق المرحلة الثانية من العيادات التخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، في خطوة جديدة تستهدف دعم الصحة النفسية ومواجهة الآثار السلبية للإدمان الرقمي، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية "صحتك سعادة" التي تهدف إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية وتوسيع نطاقها على مستوى الجمهورية، وأن الهدف من هذه العيادات ليس منع استخدام التكنولوجيا أو الحد من الاستفادة منها، وإنما مواجهة الاستخدام القهري وغير الصحي للإنترنت والألعاب الإلكترونية، والذي قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية واجتماعية تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الأفراد.


التوسع علاج إدمان الإنترنت


وأكد متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة dmc، أن التطور التكنولوجي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكن الاستخدام المفرط وغير المنظم قد يتحول إلى مشكلة صحية تستدعي التدخل العلاجي، وهو ما دفع وزارة الصحة إلى التوسع في إنشاء عيادات متخصصة تقدم خدمات تشخيص وعلاج متكاملة، وأن وزارة الصحة نجحت خلال المرحلة الثانية في زيادة عدد العيادات التخصصية إلى 10 عيادات موزعة داخل مستشفيات الصحة النفسية، بما يسهم في إتاحة الخدمة لعدد أكبر من المواطنين.


وأوضح متحدث الصحة، أن المرحلة الجديدة شهدت انضمام عدد من المستشفيات المتخصصة، وهي مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان بالقاهرة، ومستشفى بنها للصحة النفسية بمحافظة القليوبية، ومستشفى شبين الكوم للصحة النفسية بمحافظة المنوفية، ومستشفى سوهاج للصحة النفسية، إذ أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف التوسع التدريجي في تقديم خدمات علاج الإدمان الرقمي، مع العمل على الوصول إلى جميع محافظات الجمهورية البالغ عددها 27 محافظة، لضمان توفير خدمات الصحة النفسية بشكل عادل ومتوازن.


خطة للوصول إلى المحافظات


وأكد متحدث الصحة، أن الوزارة وضعت استراتيجية واضحة للتوسع الجغرافي، بحيث يتم افتتاح عيادات جديدة بصورة تدريجية وفق احتياجات كل محافظة، بما يحقق العدالة في الحصول على خدمات العلاج النفسي، وأن الوزارة تعمل على تطوير البنية التحتية الخاصة بالصحة النفسية، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية والنفسية على أحدث أساليب تشخيص وعلاج الإدمان السلوكي، خاصة مع تزايد معدلات استخدام الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية بين مختلف الفئات العمرية، إذ أن الإدمان الرقمي أصبح يمثل تحديًا عالميًا، ما يستدعي توفير خدمات علاجية متخصصة تعتمد على أساليب علمية حديثة تتناسب مع طبيعة هذا النوع من الإدمان.


وأوضح متحدث الصحة، أن العيادات الجديدة تقدم منظومة علاجية متكاملة تبدأ بالكشف الطبي وإجراء تقييم نفسي شامل للمريض، بهدف تحديد مستوى الإدمان وتأثيره على حياته الشخصية والاجتماعية والعملية، وأن عملية التشخيص تسبق إعداد خطة علاجية تناسب كل حالة على حدة، مع مراعاة الفروق الفردية والعوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان، إذ أن الخدمات العلاجية تشمل جلسات علاج نفسي فردية وجماعية، إضافة إلى برامج علاج سلوكي تساعد المرضى على استعادة التوازن في استخدام التكنولوجيا والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.


الاضطرابات النفسية المصاحبة


وأكد متحدث الصحة، أن العلاج لا يقتصر على الحد من الاستخدام المفرط للإنترنت فقط، وإنما يمتد إلى علاج الاضطرابات النفسية التي قد تصاحب الإدمان الرقمي، وأن البرامج العلاجية تتعامل مع مشكلات مثل القلق، والاكتئاب، واضطرابات النوم، وتشتت الانتباه، إلى جانب تقديم برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، ومتابعة الحالات بعد انتهاء العلاج لضمان استقرارها ومنع الانتكاسة، إذ أن المتابعة المستمرة تعد جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي، حيث يتم تقييم استجابة المرضى للعلاج وإجراء التعديلات اللازمة على الخطط العلاجية عند الحاجة.


وشدد متحدث الصحة، على أن نجاح علاج الإدمان الرقمي يعتمد بدرجة كبيرة على تعاون الأسرة، مؤكدًا أن دور الوالدين لا يقل أهمية عن دور الفريق الطبي في دعم الأبناء ومساعدتهم على الالتزام بالعلاج، وأن الوزارة توصي بفتح قنوات حوار مستمرة مع الأطفال والمراهقين حول الاستخدام الآمن للإنترنت، مع وضع أوقات محددة لاستخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، بما يحقق التوازن بين الدراسة والترفيه والأنشطة الاجتماعية.


القراءة وتنمية.. الهوايات المختلفة


واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالدعوة إلى تشجيع الأبناء على ممارسة الرياضة والقراءة وتنمية الهوايات المختلفة، باعتبارها وسائل فعالة للحد من الاعتماد المفرط على الشاشات، فضلًا عن ضرورة أن يكون الوالدان قدوة في الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا من خلال تجنب استخدام الهواتف أثناء تناول الطعام أو قبل النوم بساعة على الأقل، مؤكداً على أهمية متابعة المحتوى الرقمي الذي يتعرض له الأطفال، والتأكد من ملاءمته لأعمارهم، مشيرًا إلى أن الوقاية والتوعية تمثلان الركيزة الأساسية لحماية الأجيال الجديدة من مخاطر الإدمان الرقمي، إلى جانب استمرار الوزارة في تطوير خدمات الصحة النفسية وتوسيع نطاقها في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط