رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الغرف التجارية: قرار صرف سلع بـ 800 جنيه على التموين منع تعطيش السوق

الغرف التجارية
الغرف التجارية

أكد أحمد المنوفي، مستشار الغرف التجارية، أن الحفاظ على استقرار سوق السكر في مصر يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات استباقية تمنع تكرار الأزمة التي شهدها السوق خلال عام 2023، والتي تسببت في ارتفاعات كبيرة بالأسعار ونقص المعروض لفترة من الوقت، وأن التجربة السابقة أثبتت أهمية التدخل الحكومي السريع في ضبط الأسواق، مؤكدًا أن التعاون بين الوزارات المختلفة كان العامل الرئيسي في إعادة التوازن إلى سوق السكر.


قرار وقف التصدير..  أزمة 2023


وأشار مستشار الغرف التجارية، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، إلى أن أزمة السكر السابقة جاءت نتيجة وجود فجوة إنتاجية قدرت بنحو 400 ألف طن، وهو ما انعكس على تراجع المعروض وارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة، وأن قرار وزارة الاستثمار بوقف تصدير السكر لمدة ستة أشهر، ثم تمديد القرار لفترة إضافية، ساهم بشكل مباشر في إعادة توفير السلعة داخل الأسواق المحلية، وهو ما أدى إلى القضاء على الأزمة تدريجيًا ومنع حدوث زيادات عشوائية جديدة في الأسعار، إذ أن هذه الإجراءات الحكومية أثبتت فعاليتها في إعادة الانضباط إلى السوق، مشيرًا إلى أن توافر السكر بكميات مناسبة ساعد على استقرار حركة البيع والشراء وتلبية احتياجات المواطنين.


وأوضح مستشار الغرف التجارية، أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التموين خلال الأشهر الأخيرة كان لها دور كبير في تعزيز المعروض من السلع الأساسية، وفي مقدمتها السكر، وأن صرف الدعم الإضافي على بطاقات التموين عقب شهر رمضان، بقيمة 800 جنيه موزعة على دفعتين، ساهم في زيادة المعروض من السلع الأساسية مثل السكر والزيت، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على السوق الحرة، إذ أن هذه الخطوات ساعدت في خلق وفرة كبيرة داخل الأسواق، الأمر الذي أدى إلى استقرار الأسعار ومنع ظهور أي أزمات جديدة تتعلق بتوافر السكر.


السعر العادل للسكر 


وتحدث مستشار الغرف التجارية، عن آلية تسعير السكر، موضحًا أن السعر العادل يبدأ من مصانع التعبئة بنحو 22 ألف جنيه للطن، بينما يصل إلى المستهلك داخل منافذ البيع بسعر يقارب 28 جنيهًا للكيلوجرام، إذ أن هذه الأسعار تعد مناسبة في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ عليها من خلال توفير الكميات المطلوبة بصورة مستمرة ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى اضطراب السوق، وأن تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي يمثل أحد أهم عوامل استقرار السوق وضمان استمرار توافر السلعة للمواطنين.


وشدد مستشار الغرف التجارية، على ضرورة وضع سياسة تسعيرية واضحة تنظم سوق السكر خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تحقيق العدالة لكافة أطراف المنظومة الإنتاجية والتجارية، وأنه يدعم حصول المزارع على سعر عادل لمحصوله، وكذلك المصنع والتاجر، بشرط أن تنعكس هذه المعادلة في النهاية على مصلحة المستهلك وعدم تحميله أعباء إضافية، إذ أن استقرار الأسعار لا يتحقق إلا من خلال وجود رؤية واضحة توازن بين تكلفة الإنتاج، وهوامش الربح، والقدرة الشرائية للمواطن.


دعوة لاجتماع عاجل 


وطالب مستشار الغرف التجارية، بعقد اجتماع عاجل يضم وزارات الزراعة والتموين والاستثمار إلى جانب الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بهدف الاتفاق على آلية موحدة لتحديد سعر عادل للسكر خلال الفترة المقبلة، إذ أن هذا التنسيق من شأنه تجنب أي نقص محتمل في المعروض، ومنع تكرار سيناريو ارتفاع الأسعار الذي شهدته الأسواق في السابق، عندما وصل سعر الكيلو إلى ما بين 50 و60 جنيهًا، وأن الاتفاق المسبق بين جميع الجهات المعنية سيمنح السوق قدرًا أكبر من الاستقرار، ويطمئن المنتجين والتجار والمستهلكين في الوقت نفسه.


واختتم أحمد المنوفي، بالتأكيد على أهمية الاتفاق على آلية تضمن الحفاظ على الأسعار الحالية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، موضحًا أن هذه الخطوة ستمنح الأسواق حالة من الاستقرار وتساعد المواطنين على مواجهة الأعباء المعيشية، إذ أن استقرار سوق السكر لا يخدم المستهلك فقط، بل يدعم أيضًا المزارعين والمصانع والتجار، ويعزز الأمن الغذائي، ويحد من التقلبات السعرية، بما يضمن استمرار توافر واحدة من أهم السلع الاستراتيجية في السوق المصرية.

تم نسخ الرابط