طرق مساعدة الطفل على الاستيقاظ والنوم بسهولة أكبر
ترتبط اضطرابات الساعة البيولوجية لدى الأطفال بهرمون الميلاتونين، ولكن بإمكان الوالدين مساعدة أطفالهم على تنظيم مواعيد نومهم واستيقاظهم.
يلاحظ الأطباء أن الآباء غالباً ما يغضبون عندما لا يستيقظ طفلهم صباحاً أو لا يستطيع النوم مساءً، والسبب في هذا السلوك ليس الكسل، بل العمليات الكيميائية الحيوية في الجسم المرتبطة بالإيقاعات اليومية وإنتاج الميلاتونين.
والميلاتونين هو هرمون النوم، يُفرز من الغدة الصنوبرية في الظلام، ولدى الأطفال أنماط إفراز فريدة خاصة بهم، كما أن للمراهقين أنماطهم الخاصة أيضًا: إذ تتغير ساعاتهم البيولوجية، ويبدأ إفراز الميلاتونين في وقت متأخر، حوالي الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساءً، ويبلغ ذروته بين الثالثة والرابعة صباحًا.
لا يستطيع المراهق، من الناحية الفسيولوجية، النوم في التاسعة مساءً، لأن دماغه لا يُنتج كمية كافية من الميلاتونين لذلك ولا يستطيع الاستيقاظ في السابعة صباحًا لأن إنتاج الميلاتونين لم يكتمل بعد، الأمر لا يتعلق بالكسل، بل بالكيمياء الحيوية.
يواجه الأطفال الصغار مشكلة أخرى: فرط التحفيز في المساء، إذ يبلغ نشاط الدوبامين ذروته في المساء، ولا يستطيع الطفل التوقف، وفي الوقت نفسه، لا يستطيع المهاد، المسؤول عن تحويل الانتباه، التعامل مع هذا الكم الهائل من المحفزات، مما يجعل تهدئة الطفل قبل النوم أمرًا صعبًا.
نصائح مهمة
ولمعالجة هذه المشكلة، ينصح الأطباء الآباء بتقبّل التغيير الطبيعي في ساعاتهم البيولوجية وتجنب محاولة إجبار أطفالهم على النوم في الساعة التاسعة مساءً، وبدلاً من ذلك، أوصى بإعطاء المراهقين نشاطاً خالياً من الأجهزة الإلكترونية، مثل القراءة أو الرسم، قبل ساعة من موعد النوم، لأن ضوء الشاشة يثبط إنتاج الميلاتونين.
بالنسبة للأطفال الصغار، من المهم القيام بطقوس مسائية يومية بنفس الترتيب: الاستحمام، تغيير الملابس، قراءة كتاب، وإطفاء النور، ويعتقد أن هذا التسلسل يساعد الدماغ على الانتقال بسلاسة من حالة النشاط إلى النوم.
يُنصح بتعليق ستائر في الغرفة تسمح بدخول أقل قدر من الضوء، لأن هرمون الميلاتونين لا يُفرز إلا في الظلام، كما يجب فتح الستائر فور استيقاظ الطفل، لأن الضوء يثبط إنتاج الميلاتونين ويساعد الجسم على الاستيقاظ.