رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

فريدة الشوباشي: الأمن الخليجي جزء أصيل من الأمن القومي المصري

الكاتبة فريدة الشوباشي
الكاتبة فريدة الشوباشي

أكدت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، أن العلاقات المصرية الخليجية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التنسيق والتعاون، بعدما تجاوزت إطار العلاقات الثنائية التقليدية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تنطلق من رؤية سياسية ثابتة تعتبر أمن دول الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما ينعكس بوضوح في التحركات السياسية والدبلوماسية للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة الأخيرة، حيث تناولت النشاط الرئاسي المكثف للرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى رأسه القمة المصرية الإماراتية التي جمعته بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بمدينة العلمين الجديدة، إلى جانب برقية التعزية الرسمية التي بعث بها الرئيس إلى دولة قطر، معتبرة أن هذه التحركات تعكس ثبات السياسة المصرية وحرصها على تعزيز التضامن العربي.


القمة المصرية الإماراتية.. الشراكة الاستراتيجية


وأوضحت فريدة الشوباشي، خلال استضافتها ببرنامج "الصحافة" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد يحمل رسائل سياسية مهمة، تؤكد عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وأبوظبي، فضلاً عن توافق الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وأن العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن هذه الشراكة لم تعد تقتصر على التعاون السياسي، بل امتدت إلى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وتحقيق التنمية المستدامة، إذ أن نجاح هذه العلاقة الاستراتيجية جعلها محل اهتمام وتقدير من العديد من الدول العربية التي تسعى إلى بناء علاقات قائمة على التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة.


وأشارت الكاتبة الصحفية، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يكرر في مختلف المناسبات أن العالم العربي يمثل كيانًا واحدًا، وأن أي تهديد يستهدف أمن الخليج ينعكس بصورة مباشرة على الأمن القومي المصري، وهو ما يعبر عن عقيدة سياسية راسخة تتبناها الدولة المصرية منذ سنوات، وأن هذه الرؤية ساهمت في ترسيخ مفهوم التضامن العربي، مؤكدة أن القاهرة تواصل العمل مع أشقائها العرب من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودعم جهود التنمية والسلام بعيدًا عن الصراعات والانقسامات، إذ أن ما تشهده العلاقات العربية حاليًا يعكس حالة من التماسك لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، وهو ما يمثل ردًا عمليًا على المحاولات المستمرة لإضعاف الدول العربية وإثارة الخلافات بينها.


الروح العربية.. وجدان الشعوب


واستشهدت الكاتبة الصحفية، بحالة الالتفاف الشعبي العربي حول الإنجازات التي يحققها المنتخب المصري، معتبرة أن التفاعل الكبير من الشعوب العربية مع النجاحات الرياضية المصرية يعكس استمرار الروح القومية العربية، ويؤكد أن الروابط بين الشعوب لا تزال قوية رغم التحديات، وأن مظاهر التضامن والاحتفاء المتبادل بين الشعوب العربية تكشف عن وجود إرادة حقيقية للحفاظ على وحدة الصف العربي، مؤكدة أن محاولات بث الفرقة والانقسام لم تنجح في القضاء على مشاعر الأخوة والانتماء المشترك، إذ أن القيادة السياسية المصرية تتبنى نهجًا يقوم على دعم الاستقرار وتعزيز التعاون العربي، بما يحقق مصالح جميع الدول والشعوب العربية، ويرسخ قيم البناء والسلام والتنمية.


وتطرقت الكاتبة الصحفية، إلى برقية التعزية التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة قطر، مؤكدة أن هذه اللفتة تعبر عن أصالة المواقف المصرية وحرصها على ترسيخ قيم الأخوة العربية في مختلف الظروف، إذ أن تقديم واجب العزاء في مثل هذه المناسبات يجسد العلاقات الإنسانية والسياسية التي تجمع الدول العربية، ويعكس احترام مصر للعلاقات الأخوية مع الأشقاء، خاصة في أوقات الحزن والمحن، وأن هذه الخطوة تحمل رسائل إيجابية تعزز أواصر التقارب العربي، وتؤكد أن العلاقات بين القاهرة والدوحة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الدبلوماسية.


تطور العلاقات المصرية القطرية


وأشارت الكاتبة الصحفية، إلى أن العلاقات بين مصر وقطر شهدت تقدمًا واضحًا بفضل الحوار المستمر والتنسيق المشترك، الأمر الذي انعكس على تعزيز التعاون في العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وأن تبادل المواقف الإنسانية والرسمية بين البلدين يعكس وجود إرادة سياسية لتعزيز العلاقات الثنائية، وترسيخ مفاهيم التضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية.


واختتمت الكاتبة فريدة الشوباشي، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكاتف بين الدول العربية، مشيرة إلى أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في دعم استقرار المنطقة، انطلاقًا من إيمانها بأن أمن واستقرار الدول العربية مسؤولية مشتركة، وأن أفراح العرب وأحزانهم تظل واحدة، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعوب العربية.

تم نسخ الرابط