طارق فهمي: المنطقة تنزلق لمسار عسكري وسط انهيار التفاهمات
حذر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، من تصاعد مؤشرات الانزلاق نحو مسار عسكري بين الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن التطورات الحالية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد ضربات متبادلة، بل تعكس أزمة متفاقمة قد تقود إلى حرب حقيقية.
وأوضح فهمي، خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، أن جذور الأزمة ترتبط بانهيار ما وصفه بـ"مذكرة تفاهم" غير مكتوبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تحولت إلى حالة من انعدام الثقة وسوء الفهم بين الطرفين.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذا التفاهم غير الرسمي كان يتضمن العديد من النقاط الغامضة، ما فتح الباب أمام تفسيرات مختلفة واستغلال الثغرات من جانب الأطراف المعنية، خاصة في الملفات المرتبطة بالعقوبات والأرصدة المالية الإيرانية المجمدة ونسب تخصيب اليورانيوم والمخزون النووي الاستراتيجي.
وأكد فهمي أن غياب التفاصيل الدقيقة والضمانات الواضحة في القضايا الحساسة أدى إلى تفاقم أزمة الثقة، ودفع الأوضاع إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تزايد احتمالات التصعيد العسكري.
وأضاف أن المشهد الحالي يتطلب قراءة دقيقة لتحركات الأطراف المختلفة، موضحًا أن استمرار التصعيد قد يغير طبيعة الأزمة من مواجهات محدودة إلى صراع أوسع يحمل تداعيات إقليمية ودولية.
وشدد فهمي على أهمية استعادة قنوات الحوار والاتصالات الدبلوماسية لتجنب مزيد من التدهور، مؤكدًا أن الحلول السياسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لاحتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.