رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عاطف المغاوري: تمديد التصوير الجوي لن يحل أزمة التصالح نهائيًا

النائب عاطف مغاوري
النائب عاطف مغاوري

أكد النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يزال يواجه العديد من التحديات، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية لم تنهِ الأزمة بالشكل المطلوب، وهو ما يتطلب التعامل معها من خلال حلول عملية وسريعة، بدلًا من الاكتفاء بمد الفترات الزمنية الخاصة بالتصوير الجوي، وأن قضية التصالح تعد من الملفات المهمة التي تمس شريحة واسعة من المواطنين، فضلًا عن تأثيرها المباشر على قطاع التشييد والبناء، مؤكدًا أن استمرار تأخر الإجراءات ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي وحركة العمران.


مجلس النواب.. التصوير الجوي


وأشار عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، خلال حواره في برنامج "من أول وجديد" المذاع على قناة "هي"، إلى أن مجلس النواب سبق أن وافق على مد تاريخ التصوير الجوي ليصل إلى 15 أكتوبر 2023، موضحًا أن هذا القرار جاء بعد مناقشات مستفيضة داخل البرلمان، بهدف إتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من المواطنين للاستفادة من إجراءات التصالح، وأن هذا التمديد جاء بدلًا من التاريخ المعتمد سابقًا، إلا أنه شدد على أن مجرد تعديل تاريخ التصوير الجوي لا يمثل حلًا جذريًا للمشكلة، طالما أن الإجراءات التنفيذية الخاصة بالتصالح ما زالت تواجه بطئًا وتعقيدات تعطل إنهاء الملفات.


وأكد عضو النواب، أن المطالبة بمد المهلة مرة أخرى لن تحقق النتائج المرجوة، موضحًا أن أي تمديد إضافي قد يفتح الباب أمام مطالبات جديدة بتمديدات أخرى، وهو ما يؤدي إلى استمرار الأزمة بدلًا من إنهائها، وأن معالجة ملف التصالح لا تعتمد فقط على توسيع الفترات الزمنية، وإنما تحتاج إلى تيسير الإجراءات وسرعة البت في الطلبات المقدمة، بما يحقق الاستقرار للمواطنين ويعيد النشاط إلى قطاع البناء، إذ أن الحل الحقيقي يكمن في إزالة العقبات الإدارية والتنفيذية التي تواجه المواطنين، حتى يتمكنوا من استكمال إجراءات التصالح في وقت مناسب دون تعقيدات أو تأخير.


ضرورة  إنهاء إجراءات التصالح


وشدد عضو النواب، على أهمية التحرك العاجل لإنهاء ملف التصالح، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يؤثر بشكل مباشر على آلاف العاملين في قطاع التشييد والبناء، ويؤدي إلى تباطؤ حركة الإنشاءات في مختلف المحافظات، وأن قطاع البناء يعد أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، ويعتمد عليه عدد كبير من الصناعات والأنشطة المرتبطة به، لذلك فإن أي تعطيل في هذا القطاع ينعكس على قطاعات اقتصادية عديدة، إذ أن سرعة الانتهاء من إجراءات التصالح ستسهم في إعادة النشاط إلى سوق البناء، وتشجع المواطنين على استكمال مشروعاتهم في إطار قانوني منظم.


وحذر عضو النواب، من استمرار حالة التوقف التي يشهدها قطاع التشييد، مؤكدًا أن هذا الوضع قد يدفع أعدادًا كبيرة من عمال البناء إلى ترك مهنتهم والاتجاه إلى مجالات عمل أخرى بحثًا عن مصدر دخل ثابت، وأن العامل الذي تتوقف أمامه فرص العمل لن ينتظر طويلًا، بل سيسعى إلى توفير احتياجات أسرته من خلال أي مهنة أخرى، وهو ما قد يؤدي مستقبلاً إلى نقص العمالة المدربة في قطاع البناء، إذ أن الحفاظ على العمالة الماهرة يتطلب عودة النشاط إلى القطاع في أسرع وقت، حتى لا تخسر السوق خبرات تراكمت عبر سنوات طويلة.


انعكاسات اقتصادية.. قطاع التشييد


وأكد عضو مجلس النواب، أن استمرار تباطؤ حركة البناء لا يؤثر فقط على العمال، وإنما يمتد تأثيره إلى الشركات والمقاولين ومصانع مواد البناء، فضلًا عن القطاعات المرتبطة بالنقل والتشطيبات والخدمات الهندسية، وأن تنشيط قطاع التشييد يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد، نظرًا لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى مساهمته في زيادة معدلات النمو الاقتصادي، إذ أن إنهاء أزمة التصالح سيساعد على تحريك عجلة الاستثمار العقاري، ويعيد الثقة إلى السوق، بما ينعكس إيجابيًا على مختلف الأنشطة الاقتصادية.


واختتم النائب عاطف المغاوري، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا عملية تركز على تسريع الإجراءات وحسم طلبات التصالح، بدلًا من الاعتماد على تمديد المواعيد الزمنية فقط، وأن إنهاء هذا الملف بصورة نهائية سيحقق الاستقرار للمواطنين، ويعيد النشاط إلى قطاع البناء، ويحافظ على العمالة الماهرة، كما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على مصالح المواطنين، مشددًا على أن الإسراع في معالجة الأزمة أصبح ضرورة لضمان استمرار حركة التنمية والتشييد في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط