رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

متحدث البترول: طرح 261 قطاعًا للذهب.. و74 قطاعًا للخامات للمستثمرين

مناجم الذهب في مصر
مناجم الذهب في مصر

أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة بقيادة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، تستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع التعدين، بما يسهم في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.


تحول استراتيجي.. التعدين المصري


وأوضح متحدث البترول، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "أحلام مواطن" المذاع عبر قناة "النهار"، أن قطاع التعدين المصري يشهد تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق يعتمد على تطبيق أفضل الممارسات الدولية في إدارة الموارد الطبيعية، مع التركيز على مبادئ الشفافية والحوكمة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وأن هذه الرؤية تستهدف تحويل الثروات التعدينية إلى ركيزة رئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من احتياطيات كبيرة ومتنوعة من المعادن والخامات التعدينية التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا مهمًا في هذا المجال.


وأكد متحدث البترول، أن من أبرز خطوات الإصلاح التي اتخذتها الدولة كان القرار الخاص بتحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية، وهو ما منحها مرونة أكبر في إدارة القطاع والتعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب، وأن هذا التحول أتاح إمكانية تقديم نماذج تعاقدية أكثر تنوعًا، تتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية، وتساعد على تسريع إجراءات الاستثمار، بما يعزز القدرة التنافسية لقطاع التعدين المصري ويزيد من جاذبيته أمام الشركات الدولية.


مزايدة جديدة.. المناطق المفتوحة


وكشف متحدث البترول، عن تفاصيل المزايدة الجديدة التي طرحتها الهيئة العامة للثروة المعدنية بنظام المناطق المفتوحة، عبر موقعها الإلكتروني، موضحًا أن النظام الجديد يمنح المستثمرين حرية اختيار المناطق التي يرغبون في الاستثمار بها وفقًا للبيانات المتاحة، وأن المزايدة تشمل طرح 261 قطاعًا للبحث عن الذهب، بالإضافة إلى 74 قطاعًا لخامات تعدينية أخرى مثل الفوسفات والكاولين وغيرها، بإجمالي مساحة تصل إلى نحو 650 كيلومترًا مربعًا، إذ أن المستثمر يحصل إلكترونيًا على البيانات الخاصة بالمنطقة المختارة، ثم يتقدم بعرضين منفصلين، أحدهما فني والآخر مالي، خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، على أن تقوم لجنة متخصصة بتقييم العروض وفق معايير معلنة تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.


وأشار متحدث البترول، إلى أن المزايدة الجديدة شهدت اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين، خاصة بعد الخطوات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة، ومن بينها تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، وأن أكثر من 225 شركة قامت حتى الآن بسحب كراسة الشروط، فيما بدأت شركات أخرى في دراسة البيانات الجيولوجية وحجز المناطق المستهدفة، تمهيدًا للمشاركة في المزايدة، إذ أن كراسة الشروط تضمنت معايير فنية عالمية، من بينها تطبيق أنظمة معترف بها دوليًا في قطاع الذهب، بالإضافة إلى الاعتماد على الأكواد الكندية المتخصصة، بما يضمن توحيد إجراءات العمل وفق أفضل الممارسات العالمية.


منجم السكري.. ثقة المستثمرين


وأوضح متحدث البترول، أن تصنيف منجم السكري ضمن مناجم الفئة الأولى، واعتباره واحدًا من أفضل 15 منجمًا للذهب على مستوى العالم، يمثل رسالة قوية للمستثمرين بشأن استقرار بيئة الاستثمار في مصر، وأن الدولة لا تستهدف الاعتماد على نموذج واحد ناجح، وإنما تعمل على جذب المزيد من الشركات العالمية الكبرى للعمل داخل السوق المصرية، بما يسهم في رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 1% حاليًا إلى ما يتجاوز 5% أو 6% خلال السنوات المقبلة.


واختتم المهندس محمود ناجي، بالتأكيد على أن خطة التطوير الحالية تعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تنفيذ مشروع قومي للمسح الجوي يعد الأول من نوعه منذ أكثر من أربعة عقود، وأن المشروع يستهدف إنتاج خرائط جيولوجية وبيانات دقيقة تساعد في تحديد المناطق الواعدة بالثروات المعدنية، وتقليل مخاطر عمليات الاستكشاف، بما يوفر على المستثمرين الوقت والتكلفة ويرفع نسب النجاح في عمليات البحث، إذ أن الوزارة تنفذ برنامجًا متكاملًا للإصلاح المؤسسي، يتضمن إنشاء إدارات متخصصة في الترويج للاستثمار، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية وإيفاد الجيولوجيين في بعثات تدريبية خارجية، باعتبار العنصر البشري الركيزة الأساسية لاستدامة تطوير قطاع التعدين المصري وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط