لماذا يؤدي تناول القهوة السوداء على معدة فارغة إلى زيادة القلق؟
يبدأ معظم الناس يومهم بفنجان قهوة سوداء ساخنة غنية بالكافيين للتغلب على النعاس، إلا أنه بعد شرب هذا الفنجان، قد ينتابهم شعور مفاجئ وغير مريح بالذعر الجسدي، يتجلى في تعرق اليدين، وتسارع دقات القلب، أو شعور مفاجئ بالقلق.
تشير دراسة نُشرت في مجلة "فرونتيرز أوف سايكولوجي" إلى أن تناول فنجان قهوة سوداء على معدة فارغة يُحدث اندفاعًا مفاجئًا للكافيين في الجسم، مما قد يزيد من حدة القلق ويُحفز استجابة توترية طفيفة.
لا تقتصر هذه المشكلة على فئة قليلة من الناس، فقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 38 مليون شخص في الهند يعانون من شكل من أشكال القلق، لذا، يعد تحديد محفزات القلق في الصباح الباكر أمرًا بالغ الأهمية لمعالجة هذه المشكلة النفسية.
تشير دراسة نُشرت في مجلة التربية والصحة والرياضة إلى أن شرب فنجان قهوة سوداء صباحًا قد يزيد من مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر.
في الصباح، يكون مستوى اليقظة الطبيعية ونشاط هرمونات التوتر مرتفعًا بالفعل، خاصةً بعد مرور 30 إلى 45 دقيقة من الاستيقاظ.
إن الفترة الفاصلة بين الاستيقاظ وتناول فنجان من القهوة السوداء تجعل الجسم ينتقل إلى التكيف مع تأثيرات المنبه الخارجي القوي.
يحدث تصادم بين اليقظة الطبيعية وتأثيرات القهوة السوداء، مما يحول جسمك إلى حالة قلق متزايدة.
تعتمد آلية عمل ذلك على البيئة الداخلية للجسم، ففي الصباح، يفتقر الجسم إلى المغذيات الكبرى كالبروتين والدهون والكربوهيدرات المعقدة، مما يبطئ امتصاص الكافيين. ويؤدي هذا النقص إلى تسريع امتصاص الكافيين.
السبب وراء الشعور بالقلق
يخترق الكافيين حاجز الدم في الدماغ بسرعة، مما يعيق عمل الأدينوزين (المادة الكيميائية التي تُشير إلى الدماغ بضرورة الراحة) هذا الامتصاص السريع يُجبر الجهاز العصبي المركزي على الدخول في حالة تأهب قصوى، مُفرطة النشاط، تُعرف بـ"الكر والفر".
يُساهم هذا في زيادة القلق، مما يجعل الناس يتجنبون شرب القهوة السوداء على معدة فارغة.