خبير: تيارات متشددة بإيران ترفض التعويل على مفاوضات واشنطن
قال عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن التيارات المتشددة داخل إيران ترفض التعويل على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا الاتجاه يعكس رفضًا لفكرة الاعتماد على المسار التفاوضي مع واشنطن لتحقيق مكاسب سياسية.
وأوضح عمرو أحمد، خلال لقائه مع الإعلامي همام مجاهد في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن صحيفة «كيهان» الإيرانية ذات التوجه المحافظ والمتشدد شككت في جدوى استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة، متسائلة عن أهمية انتظار ما ستطرحه واشنطن أو التعويل على نتائج الحوار بين الجانبين.
وأضاف أن التيارات المحافظة والمتشددة في إيران ترى أن استمرار الاتفاقات مع الولايات المتحدة لا يمثل مسارًا مضمونًا، وتتوقع إمكانية انهيار أي تفاهمات مستقبلية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أو بعدها، وفقًا لرؤيتها للمشهد السياسي بين البلدين.
وأشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن هذه التيارات ترفض أن تكون الولايات المتحدة هي الطرف الذي يحدد طبيعة المكاسب والخسائر بالنسبة لإيران، مؤكدة في خطابها السياسي أن طهران يجب أن تعتمد على قدراتها الداخلية وتسعى لتحقيق أهدافها بعيدًا عن التأثير الأمريكي.
ولفت إلى أن مفهوم "وحدة الميدان" يمثل أحد الشعارات التي تروج لها التيارات المتشددة داخل إيران، باعتباره عنصر قوة في مواجهة الضغوط الخارجية، خاصة في ظل استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن حول عدد من الملفات السياسية والأمنية.
وأكد عمرو أحمد أن الخلاف الداخلي في إيران بشأن جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة يعكس وجود رؤيتين مختلفتين حول كيفية إدارة العلاقة مع واشنطن، بين تيار يدعو إلى الاستفادة من المسار الدبلوماسي، وآخر يرى أن تعزيز القدرات الذاتية والاعتماد على الداخل هو الخيار الأكثر فاعلية.
وتابع أن مستقبل المفاوضات بين الجانبين سيظل مرتبطًا بالتطورات السياسية داخل البلدين، إلى جانب طبيعة الملفات الخلافية التي ما زالت تشكل عقبات أمام الوصول إلى تفاهمات طويلة الأمد.