رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سمير فرج: مضيق هرمز محور الصراع الأمريكي الإيراني الحالي

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد اللواء الدكتور سمير فرج، المفكر والخبير الاستراتيجي، أن التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط تعكس دخول الصراعات الإقليمية والدولية مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونتائج قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، تعد من أبرز الملفات المؤثرة في تشكيل المشهد السياسي والعسكري الراهن.

وأوضح سمير فرج، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة الحياة، أن المواجهة بين واشنطن وطهران لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية فقط، بل امتدت إلى أبعاد اقتصادية وملاحية، يأتي في مقدمتها الصراع حول مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن أهمية مضيق هرمز تنبع من دوره الحيوي في حركة إمدادات النفط والغاز العالمية، موضحًا أن أي توتر في هذه المنطقة ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، وهو ما يجعل المضيق محورًا رئيسيًا في الحسابات الاستراتيجية للقوى الدولية والإقليمية.

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن التطورات الحالية تتطلب قراءة دقيقة لتوازنات القوى في المنطقة، خاصة مع تداخل الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، مؤكدًا أن أي تصعيد في منطقة الخليج قد تكون له تداعيات واسعة تتجاوز حدود الأطراف المنخرطة في الأزمة.

ولفت إلى أن التحولات الجارية في الشرق الأوسط ترتبط بمجموعة من العوامل المتشابكة، من بينها طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتطورات السياسية داخل إسرائيل، إلى جانب توجهات القوى الكبرى في إدارة ملفات الأمن الإقليمي.

وأكد سمير فرج أن المرحلة الحالية تشهد إعادة تشكيل لخريطة النفوذ والتأثير في المنطقة، مشددًا على أهمية متابعة التطورات الميدانية والسياسية بشكل متكامل، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تؤثر على العديد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها أمن الطاقة والممرات البحرية الدولية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأوضاع الإقليمية، مع استمرار الجهود الدبلوماسية والتحركات الدولية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الأزمات القائمة.

تم نسخ الرابط