رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير: مؤشر البطالة الأعلى في 2015 عند 13.5%.. بينما اليوم انخفضت لـ 6.2%

انخفاض البطالة في
انخفاض البطالة في مصر

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن المقارنة بين الأوضاع الاقتصادية في مصر خلال عامي 2014 و2015 وما وصلت إليه الدولة في عام 2026 تكشف عن تحول كبير في مؤشرات التنمية والاستثمار، مشيراً إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ مشروعات قومية واسعة ساهمت في تحسين بيئة الأعمال، وخلق فرص عمل، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات، وأن أبرز المؤشرات التي تعكس هذا التطور تتمثل في انخفاض معدل البطالة من 13.5% في عام 2015، وهو أعلى مستوى سجله آنذاك، إلى نحو 6.2% في الوقت الحالي، وهو ما يعكس توسع الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية واستيعاب أعداد كبيرة من العمالة داخل القطاعين الحكومي والخاص.


انخفاض البطالة.. المشروعات القومية 


وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ناسنا» المذاع عبر فضائية «المحور»، إلى أن تراجع معدلات البطالة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تنفيذ آلاف المشروعات القومية التي وفرت فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف القطاعات، مؤكداً أن الدولة تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من ضخ استثمارات ضخمة تجاوزت 10 تريليونات جنيه لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءتها، وأن هذه الاستثمارات شملت تطوير شبكات الطرق والكباري والموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب تحديث شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، وهو ما أسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق بيئة أكثر جاذبية للنشاط الاقتصادي.


ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن احتياطي النقد الأجنبي يُعد من أبرز المؤشرات التي تعكس قوة الاقتصاد، موضحاً أنه بلغ في عام 2015 نحو 13 مليار دولار فقط، بينما تجاوز حالياً حاجز 53 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسن قدرة الدولة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وأن مصر، باعتبارها دولة يتجاوز عدد سكانها 110 ملايين نسمة، تحتاج إلى توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل جديدة سنوياً، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة لا تقل عن 100 مليار جنيه سنوياً كحد أدنى، لضمان استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل.


التشغيل والصادرات.. الاقتصاد الوطنى 


وأكد الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع معدلات التشغيل لا يقتصر أثره على خفض البطالة فقط، بل يمتد إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات السلعية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي وتقليص عجز الميزان التجاري، وأن توسع النشاط الصناعي والإنتاجي يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية، ويزيد من قدرة الدولة على توفير العملات الأجنبية عبر التصدير بدلاً من الاعتماد على الاستيراد.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الدولة وضعت ملف البنية التحتية على رأس أولوياتها منذ عام 2015، في وقت كانت فيه مصر تواجه تحديات كبيرة، من بينها الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وانخفاض الاحتياطي النقدي، وأزمات الوقود، مؤكداً أن تلك المشكلات تراجعت بصورة كبيرة مع تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي وزيادة الاستثمارات، وأن تطوير البنية الأساسية وفر الأساس اللازم لانطلاق القطاعات الإنتاجية المختلفة، وساعد على تحسين مناخ الاستثمار وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.


الطاقة الجديدة والصناعة


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بقطاع الطاقة، وخاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، لافتاً إلى أن المستهدف هو أن تمثل الطاقة النظيفة نحو 42% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2030، وأن هذا التوسع سيكون له تأثير إيجابي على القطاعين الصناعي والزراعي، كما ساعد مصر على دخول صناعات جديدة لم تكن تمتلك القدرة على المنافسة فيها قبل عام 2020، وهو ما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.


واختتم الدكتور بلال شعيب، بالتأكيد على أن قرار منع تصدير عدد من الخامات والثروات المعدنية في صورتها الأولية، والتوسع في تصنيعها محلياً، يمثل خطوة استراتيجية لتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية المصرية، وأن التصنيع المحلي بدلاً من تصدير المواد الخام ثم إعادة استيرادها في صورة منتجات نهائية يسهم في زيادة الاستثمارات الصناعية، وخلق المزيد من فرص العمل، ورفع معدلات التشغيل، فضلاً عن دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط