دينا عدلي تحذر من الإعلانات الوهمية: متدفعش أي فلوس قبل مراجعة عقد الشقة
حذرت المحامية دينا عدلي حسين، المواطنين من الوقوع ضحية الإعلانات المضللة التي تروج لبيع الوحدات السكنية والشاليهات بأسعار تبدو منخفضة وجاذبة، مؤكدة أن السعر الذي يتم الإعلان عنه في كثير من الأحيان لا يمثل التكلفة الحقيقية للعقار، وإنما يكون عبارة عن قيمة المقدم فقط، بينما تظهر لاحقًا التزامات مالية إضافية تشمل الودائع، وأقساط الصيانة، والدفعات الدورية، وغيرها من الرسوم التي قد لا تكون موضحة بصورة كافية منذ البداية.
الإعلان لا يكشف التكلفة
وأكدت دينا عدلي حسين، خلال لقائها مع الإعلامي شريف نور الدين في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن شراء العقارات عبر الإنترنت أو الاعتماد على الإعلانات الإلكترونية دون التحقق من التفاصيل القانونية يمثل مخاطرة كبيرة، داعية المواطنين إلى عدم التسرع في اتخاذ قرار الشراء قبل مراجعة جميع المستندات والتأكد من مصداقية الشركة المطورة، وأن زيادة الإعلانات الرقمية الخاصة بالمشروعات العقارية تتطلب من المشترين توخي الحذر، وعدم الانجذاب للعروض التسويقية التي قد تخفي تفاصيل مالية وقانونية مهمة، إذ أن كثيرًا من الإعلانات تركز على قيمة المقدم باعتباره العنصر الأكثر جذبًا للمشترين، بينما لا يتم توضيح باقي الالتزامات المالية إلا بعد بدء إجراءات التعاقد.
وأضافت المحامية بالنقض، أن المشتري قد يفاجأ بعد ذلك بوجود رسوم إضافية، مثل وديعة الصيانة، والأقساط الدورية، ورسوم الخدمات، وغيرها من البنود التي ترفع التكلفة النهائية للعقار بصورة كبيرة مقارنة بما تم الإعلان عنه، وأن معرفة التكلفة الإجمالية منذ البداية تعد حقًا أصيلًا للمشتري، حتى يتمكن من اتخاذ قراره على أسس واضحة ودون مفاجآت مستقبلية.
زيارة المشروع قبل التوقيع
وشددت دينا عدلي، على أهمية عدم الاكتفاء بالإعلانات أو الصور المنشورة عبر مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الخطوة الأولى قبل توقيع أي عقد هي زيارة المشروع على أرض الواقع، وأن مقابلة مسؤولي الشركة أو الإدارة المختصة تمنح المشتري فرصة للاطلاع على تفاصيل المشروع، والتحقق من وجوده الفعلي، ومعرفة مراحل التنفيذ، إلى جانب مناقشة جميع البنود المالية والقانونية المرتبطة بعملية الشراء، إذ أن هذه الخطوة تساعد في تقليل احتمالات التعرض لعمليات النصب أو التعامل مع شركات غير موثوقة.
وأكدت المحامية بالنقض، أن قراءة العقد بالكامل قبل التوقيع تمثل ضرورة لا غنى عنها، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من البنود الأساسية التي ينبغي مراجعتها بدقة، وأن من أهم هذه البنود مواعيد سداد الأقساط، وقيمة الدفعات المطلوبة، والشرط الجزائي في حالة التأخير، وفترات السماح إن وجدت، إضافة إلى تحديد الحقوق والالتزامات المترتبة على كل طرف، مشددة على أهمية التأكد من تسلسل ملكية الأرض التي يُقام عليها المشروع، ومراجعة جميع المستندات القانونية التي تثبت سلامة موقفها، بما يضمن حماية حقوق المشتري مستقبلًا.
واختتمت المحامية دينا عدلي حسين، بالتأكيد على أن التحقق من الوضع القانوني للشركة المطورة يعد من أهم خطوات شراء أي وحدة عقارية، داعية المواطنين إلى التأكد من سجل الشركة، وسابقة أعمالها، ومدى التزامها بتنفيذ المشروعات التي أعلنت عنها، وأن الاستعانة بمحامٍ متخصص لمراجعة العقود قبل التوقيع تمثل خطوة مهمة لحماية الحقوق وتجنب أي نزاعات مستقبلية، مؤكدة أن الوعي القانوني هو خط الدفاع الأول أمام أي محاولة للاستغلال أو التضليل، إذ أن اتخاذ الوقت الكافي لمراجعة جميع التفاصيل، وعدم الانسياق وراء العروض المغرية أو الأسعار التي تبدو منخفضة بصورة غير منطقية، يساهم في اتخاذ قرار استثماري آمن، ويحافظ على أموال المواطنين ويجنبهم الوقوع في مشكلات قانونية أو مالية قد يصعب حلها لاحقًا.


