العثور على خاتم عمره 2200 عام يحمل صورة ملكة مصرية
اكتشف علماء الآثار قطعة زينة برونزية تعود إلى العصر البطلمي، تحمل صورة الملكة أرسينوي الثالثة، في حفرة مجاورة لمنزل قديم في مدينة أنابا الروسية على ساحل البحر الأسود.
عُثر على هذا الخاتم البرونزي في وسط مدينة أنابا، وقد ظل مدفونًا تحت الأرض لأكثر من ألفي عام، وإلى جانبه، تم اكتشاف قطع أثرية من العصر الهلنستي، بما في ذلك شظايا جرار فخارية.
يُلقي هذا الاكتشاف الضوء على الروابط التجارية والثقافية بين منطقة شمال البحر الأسود والإسكندرية، وقد نُشرت دراسة تُفصّل هذا الاكتشاف في مجلة "مشكلات التاريخ، والفقه، والثقافة".
تفاصيل اكتشاف الخاتم
تم اكتشاف الخاتم خلال عمليات التنقيب في موقع أثري يُعرف باسم "مجمع فوسكريسينسكوي-6 العقاري"، ويقع على بُعد حوالي 500 متر من محطة قطار أنابا.
في عام 2024، أجرى فريق من معهد الآثار التابع للأكاديمية الروسية للعلوم حفريات على مساحة 246 مترًا مربعًا، كاشفًا عن بقايا مستوطنة قديمة تعود إلى القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد.
عثر علماء الآثار، داخل حفرة ملحقة بمنزل، على خاتم برونزي كبير ذي إطار بيضاوي الشكل، بين شظايا جرار فخارية تعود أصولها إلى جزر خيوس وهيراكليا بونتيكا ومنطقة كولخيس في القوقاز.
يحمل الإطار نقشًا جانبيًا واضحًا لرأس امرأة، حدده الخبراء على أنه الملكة أرسينوي الثالثة ملكة مصر، التي حكمت بين عامي 220 و204 قبل الميلاد.
أهمية الاكتشاف الأثري
سُجّلت اكتشافات مماثلة في منطقة كوبان، التي كانت جزءًا من مملكة البوسفور القديمة، لا يُعرف سوى ستة خواتم مماثلة من هذا النوع، تعود جميعها تقريبًا إلى محيط مدينة جورجيبيا القديمة (أنابا الحديثة) أو إلى مواقع دفن قبيلة الميوتيين في غرب كوبان.
كانت هذه الخواتم، المصممة على الطراز البطلمي، منتشرة على نطاق واسع في منطقة شمال البحر الأسود خلال النصف الثاني من القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد.