احذر الإفراط في البروتين.. استشاري: الإفراط فيه قد يؤدي إلى أضرار خطيرة
حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من التوسع في تناول البروتين بكميات تفوق احتياجات الجسم، مؤكدًا أن الاعتقاد السائد بأن زيادة استهلاك البروتين تحقق فوائد صحية أو تساعد جميع الأشخاص على بناء العضلات يعد مفهومًا غير دقيق، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمكملات الغذائية والمنتجات الغنية بالبروتين، وأن الجسم يحتاج إلى كميات محددة من البروتين تتناسب مع الوزن والحالة الصحية ومستوى النشاط البدني، مشددًا على أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار صحية غير مرغوبة، لاسيما إذا كان مصدره منتجات صناعية أو مكملات غذائية تُستخدم دون إشراف متخصص.
انتشار ثقافة البروتين
وأشار استشاري التثقيف الغذائي، خلال لقائه في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا لثقافة الاعتماد على البروتين في الأنظمة الغذائية، سواء من خلال الإكثار من تناول اللحوم والدواجن والأسماك والبيض، أو عبر استخدام ألواح البروتين والمشروبات والمكملات الغذائية التي تُسوَّق على أنها وسيلة سريعة لتحسين اللياقة البدنية، وأن هذه الموجة دفعت كثيرين إلى استهلاك كميات أكبر من احتياجاتهم الفعلية، دون معرفة ما إذا كانت أجسامهم تحتاج بالفعل إلى هذه الزيادة، مؤكدًا أن التوازن الغذائي يظل الأساس للحفاظ على صحة الإنسان.
وأكد مجدي نزيه، أن الحصول على البروتين من مصادره الطبيعية يظل الخيار الأكثر أمانًا وفائدة، موضحًا أن اللحوم، والدواجن، والأسماك، والبيض، وغيرها من الأطعمة الطبيعية، توفر البروتين ضمن منظومة غذائية متكاملة تحتوي أيضًا على عناصر وفيتامينات ومعادن يحتاجها الجسم، وأن الاعتماد على المكملات الغذائية أو المنتجات المصنعة يجب ألا يكون إلا في حالات محددة يقررها الطبيب أو أخصائي التغذية، لأن استخدامها دون حاجة طبية قد يؤدي إلى اختلال في النظام الغذائي ويزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية.
العناصر الغذائية تعمل معًا
واستشهد استشاري التغذية، بعدد من الدراسات التي تناولت تأثير الحصول على العناصر الغذائية بصورة منفصلة، موضحًا أن بعض المركبات تحقق أفضل استفادة عندما يتم تناولها من مصادرها الطبيعية وليس في صورة مكملات، وأن مادة البيتا كاروتين تُعد مثالًا واضحًا على ذلك، إذ تعمل بكفاءة أكبر عندما يحصل عليها الإنسان من الفواكه والخضراوات الطبيعية، مثل الجزر والمشمش والكاكا والخوخ، حيث تكون مصحوبة بعناصر غذائية أخرى تعزز امتصاصها والاستفادة منها داخل الجسم، إذ أن الغذاء الطبيعي يوفر مزيجًا متوازنًا من المركبات الغذائية، وهو ما يصعب تحقيقه عند الاعتماد على عنصر واحد في صورة صناعية.
وأوضح استشاري التثقيف الغذائي، أن احتياجات الجسم من البروتين تختلف من شخص لآخر، وفقًا لعوامل متعددة، أبرزها الوزن والعمر والحالة الصحية ومستوى النشاط البدني، وأنه بالنسبة لشخص يبلغ وزنه نحو 70 كيلوجرامًا، فإن الكمية المناسبة من البروتين تقدر بحوالي 100 جرام يوميًا، مؤكدًا أن تجاوز هذه الاحتياجات بشكل مستمر لا يعني بالضرورة تحقيق فوائد إضافية.
اتباع نظام غذائي متوازن
واختتم الدكتور مجدي نزيه، بالتأكيد على أن الحفاظ على الصحة لا يعتمد على الإكثار من عنصر غذائي واحد، وإنما على اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، يضم جميع العناصر الغذائية الأساسية من مصادرها الطبيعية، مع تجنب الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية إلا عند الضرورة الطبية، حفاظًا على سلامة الجسم وتحقيق أفضل استفادة غذائية.


