رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير عسكري: مقر القيادة الاستراتيجية يجسد قدرة الدولة على إدارة الأزمات

الرئيس السيسي.. القيادة
الرئيس السيسي.. القيادة الاستراتيجية

أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري، أن تفقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمقر القيادة الاستراتيجية يمثل رسالة واضحة تعكس قوة الدولة المصرية، وقدرتها على إدارة مختلف الملفات الاستراتيجية بكفاءة عالية، حتى في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وأن ما شهده مقر القيادة الاستراتيجية من تجهيزات متطورة ومنظومات حديثة يعكس حجم التطوير الكبير الذي شهدته القوات المسلحة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بما عزز مكانتها بين أقوى الجيوش في المنطقة والعالم.


تطور شامل للمؤسسة العسكرية


وأشار الخبير العسكري، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن استعراض الرئيس لمقر القيادة الاستراتيجية لم يكن مجرد زيارة تفقدية، وإنما عكس حجم التطوير الذي شهدته المؤسسة العسكرية في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بالإضافة إلى امتلاك القوات المسلحة أحدث منظومات التسليح والتكنولوجيا العسكرية، وأن الدولة المصرية حرصت خلال السنوات الماضية على تنفيذ خطة متكاملة لتحديث القوات المسلحة، شملت تطوير البنية التحتية العسكرية، ورفع كفاءة نظم القيادة، وتعزيز القدرات القتالية بما يتواكب مع طبيعة التحديات الأمنية الحديثة، إذ أن هذا التطوير المستمر يمنح القوات المسلحة قدرة أكبر على حماية الأمن القومي المصري، والتعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة واحترافية.


وأوضح أيمن عبد المحسن، أن الهدف الأساسي من إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية يتمثل في توحيد ومركزة مؤسسات الدولة ذات الصلة، بما يسهم في سرعة تبادل المعلومات ودعم عملية اتخاذ القرار على أعلى المستويات، وأن هذا التكامل بين مختلف الجهات يتيح رصد المتغيرات بصورة لحظية، والتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها، مع إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل معها، بما يرفع من كفاءة إدارة الدولة للأزمات والطوارئ، إذ أن وجود مركز متطور يجمع المعلومات ويحللها بصورة دقيقة يمثل أحد أهم عناصر النجاح في مواجهة التحديات الأمنية والاستراتيجية.


دلالات تصميم "الأوكتاجون"


وتحدث الخبير العسكري، عن التصميم الهندسي لمقر القيادة الاستراتيجية المعروف باسم "الأوكتاجون"، موضحًا أن التسمية تعود إلى الشكل المعماري للمبنى الذي يتكون من ثمانية أضلاع، بما يحقق أعلى درجات الترابط والتنظيم بين مختلف الإدارات والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، إذ أن هذا التصميم يضم جميع الإدارات الرئيسية والأفرع المختلفة، بينما يتوسطه مبنيان رئيسيان مخصصان للتخطيط الاستراتيجي وإدارة العمليات ودعم اتخاذ القرار، وهو ما يوفر بيئة عمل متكاملة تضمن سرعة التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الجهات، إذ أن هذا النموذج يعكس رؤية حديثة تعتمد على التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود لتحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية.


وأشار الخبير العسكري، إلى أن مقر القيادة الاستراتيجية جرى تجهيزه بأحدث الوسائل التكنولوجية وأنظمة القيادة والسيطرة، بما يتيح متابعة التطورات الإقليمية والدولية بشكل مستمر، ورصد التهديدات المحتملة بصورة دقيقة، وأن هذه المنظومات الحديثة تمكن المركز من إدارة الأزمات بشكل استباقي، من خلال تحليل البيانات وتقييم المواقف ووضع البدائل المناسبة قبل تطور الأحداث، الأمر الذي يعزز سرعة الاستجابة ويحد من تأثير الأزمات.


الذكاء الاصطناعي يدعم صناعة القرار


واختتم اللواء أيمن عبد المحسن، بالتأكيد على أن مقر القيادة الاستراتيجية يعتمد على منظومة متقدمة لتحليل البيانات والمعلومات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يوفر تقديرات دقيقة وشاملة لمتخذي القرار، وأن توظيف التكنولوجيا الحديثة في تحليل المعلومات يسهم في تقديم رؤية متكاملة حول مختلف التحديات، ويدعم صانع القرار بالبيانات اللازمة في الوقت المناسب، بما يعزز قدرة الدولة المصرية على الحفاظ على أمنها القومي، وإدارة الأزمات بكفاءة، ومواصلة تطوير منظومة الدفاع بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط