داعية أزهري: الإسلام يميز بين الأزمنة والأماكن والأيام الفاضلة
أكد الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، أن الله سبحانه وتعالى جعل في الإسلام منهجًا قائمًا على التفضيل، موضحًا أن هناك تفاضلًا بين الأنبياء، وكذلك بين الأزمنة والأماكن، بما يعكس حكمة إلهية في تمييز بعض الأوقات والمواضع بمكانة خاصة.
وأوضح عبد الرازق، خلال مداخلة ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” المذاع على قناة CBC، أن من مظاهر هذا التفضيل الإلهي تخصيص بعض الأزمنة بفضل عظيم، مثل شهر رمضان المبارك، والعشر الأواخر منه، وليلة القدر، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، إلى جانب الأشهر الحرم التي لها مكانة خاصة في الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى أن الأشهر الحرم أربعة هي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم».
وأضاف أن هذا التمييز الإلهي للأزمنة والأمكنة والأيام الفاضلة يأتي لحث المسلمين على اغتنامها بالعبادات والطاعات، وتعظيم ما عظمه الله سبحانه وتعالى، بما يعزز من القيم الروحية والسلوكيات الإيجابية في حياة الفرد والمجتمع.
وأكد أن إدراك المسلم لقيمة هذه الأزمنة يساعده على تحسين علاقته بربه، والحرص على استثمار الأوقات الفاضلة في التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، بما ينعكس على سلوكه وأخلاقه في مختلف جوانب الحياة.
واختتم بالتأكيد على أن المنهج الإسلامي يقوم على تعظيم ما عظمه الله، والالتزام بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من توجيهات تحفظ للإنسان توازنه الروحي والسلوكي.