رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أحب الصفات لله.. رمضان عبد المعز يوضح فضل الرفق وأثره في الحياة

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الرفق من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، ومن أبرز الصفات التي يحبها الله سبحانه وتعالى في عباده، مشيرًا إلى أن هذا الخلق الكريم لا ينعكس فقط على سلوك الإنسان في التعامل مع الآخرين، بل يعد أيضًا علامة على محبة الله عز وجل للعبد وأسرته، لما يترتب عليه من نشر للمودة والرحمة والاستقرار داخل المجتمع، وأن السنة النبوية الشريفة أولت خُلق الرفق اهتمامًا بالغًا، لما له من أثر كبير في تهذيب النفوس وتقوية الروابط الإنسانية، مؤكدًا أن المسلم مطالب بأن يتحلى باللين في أقواله وأفعاله، وأن يبتعد عن القسوة والغلظة في مختلف مواقف الحياة.


الرفق علامة على محبة الله


وأشار رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «DMC»، إلى أن من أعظم البشائر التي ينالها الإنسان أن يرزقه الله الرفق، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل الرفق عليهم»، موضحًا أن انتشار الرفق داخل الأسرة يعد دليلًا على نزول الرحمة والسكينة بين أفرادها، وأن الإنسان الذي يتعامل مع الآخرين بالحكمة واللين يكون أقرب إلى محبة الله، بينما تؤدي القسوة والعنف في التعامل إلى نشر الخلافات وإفساد العلاقات، مؤكدًا أن الأخلاق الحسنة تمثل جوهر رسالة الإسلام في بناء مجتمع متماسك تسوده الرحمة.


ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن الرفق لا يعني الضعف أو التهاون، بل يعبر عن قوة الشخصية وحسن التصرف في المواقف المختلفة، وهو ما يجعل صاحبه أكثر قدرة على احتواء المشكلات ومعالجة الخلافات بالحكمة، وأن الرفق من الصفات التي يحبها الله سبحانه وتعالى في جميع شؤون الحياة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»، موضحًا أن هذا الحديث يرسخ قيمة الرفق باعتباره منهجًا متكاملًا ينبغي أن يلازم المسلم في تعاملاته اليومية.


خلق يحبه الله


وأضاف الداعية الإسلامي، أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوضح كذلك أثر هذا الخلق بقوله: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه»، وهو ما يؤكد أن اللين يضفي جمالًا على التصرفات، بينما تؤدي القسوة إلى تشويه العلاقات وإثارة النزاعات، وأن المجتمع الذي تنتشر فيه قيم الرحمة والرفق يكون أكثر استقرارًا وتماسكًا، لأن الحوار الهادئ والاحترام المتبادل يسهمان في حل المشكلات بعيدًا عن التعصب والانفعال.


وأوضح رمضان عبد المعز، أن القرآن الكريم حث على الرفق واللين في التعامل، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، مبينًا أن هذه الآية الكريمة تؤكد أن الرحمة واللين كانا من أهم أسباب نجاح دعوة النبي صلى الله عليه وسلم واجتماع الناس حوله، منوهاً إلى وصايا لقمان الحكيم لابنه، التي تضمنت آداب التعامل والسلوك، ومن بينها قوله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى الاعتدال في التصرفات والهدوء في الحديث، والابتعاد عن الغلظة ورفع الصوت دون حاجة.


دعوة لمراجعة السلوك


وتساءل الداعية الإسلامي، عن أسباب انتشار ردود الأفعال الحادة وارتفاع نبرة النقاشات في الحياة اليومية، داعيًا إلى مراجعة السلوكيات والعودة إلى قيم الرحمة والرفق التي أرساها الإسلام، وأن تطبيق هذا الخلق داخل الأسرة، وفي بيئة العمل، وفي العلاقات الاجتماعية، يسهم في نشر المحبة وتقليل الخلافات، كما ينعكس إيجابًا على تربية الأبناء واستقرار البيوت.


واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن الرفق ليس مجرد خلق حسن، بل هو منهج حياة دعا إليه القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرًا إلى أن التحلي باللين والرحمة يقرب العبد من رضا الله سبحانه وتعالى، ويمنحه محبة الناس، ويجعله من أصحاب الأخلاق التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، بما يحقق السكينة في الدنيا والفوز بالأجر والثواب في الآخرة.

تم نسخ الرابط