عبد الفتاح: مصر تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة لـ 45% بحلول 2028
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن اختيار منطقة شمال خليج السويس لإقامة مشروع طاقة الرياح الجديد بقدرة 2000 ميجاوات لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى دراسات علمية وفنية دقيقة أثبتت أن المنطقة تعد من أفضل المواقع في مصر والشرق الأوسط لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، وأن منطقة شمال خليج السويس تتمتع بسرعات رياح مرتفعة ومستقرة على مدار العام، وهو ما يمنح مشروعات الطاقة المتجددة بها ميزة تنافسية كبيرة من حيث الكفاءة التشغيلية والعائد الاقتصادي.
خطة لزيادة الطاقة المتجددة
وأشار استشاري الطاقة المتجددة، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع على القناة الأولى، إلى أن هذه العوامل تجعل المنطقة مؤهلة لاستضافة مشروعات عملاقة قادرة على إنتاج كميات ضخمة من الكهرباء النظيفة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم خطط الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وأن نجاح المشروعات القائمة في المنطقة خلال السنوات الماضية شجع الحكومة على التوسع في تنفيذ المزيد من الاستثمارات بمجال طاقة الرياح، مستفيدة من الإمكانات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها المنطقة، وأن الهدف الرئيسي يتمثل في الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى نحو 45% من إجمالي مزيج الطاقة في مصر بحلول عام 2028، وهو هدف يعكس حجم الطموح الذي تتبناه الدولة في هذا القطاع الحيوي.
أوضح استشاري الاستدامة، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني خلال السنوات المقبلة، أن الحكومة تعمل على استغلال جميع المناطق التي تمتلك مقومات طبيعية مناسبة لإقامة مشروعات الطاقة النظيفة، سواء في المناطق الجبلية أو الصحراوية أو المناطق الساحلية، وأن الدراسات الحالية تشمل عدداً من المواقع الواعدة مثل جبل سحابة وجبل عتاقة، بالإضافة إلى مناطق شرق وغرب النيل، حيث تتم دراسة خصائص الرياح والظروف الجغرافية بشكل دقيق لضمان تحقيق أعلى كفاءة ممكنة للمشروعات المستقبلية.
من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي
أكد محمد عبد الفتاح، أن ملف الطاقة المتجددة في مصر تجاوز مرحلة إعداد الدراسات والتخطيط النظري، وانتقل بصورة واضحة إلى مرحلة التنفيذ العملي على أرض الواقع، وأن السنوات الأخيرة شهدت طفرة كبيرة في حجم المشروعات المنفذة، سواء في مجال طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتنفيذ استراتيجيتها الطاقوية.
وأشار استشاري الطاقة المتجددة، إلى أن هناك أكثر من 10 جيجاوات من مشروعات طاقة الرياح في مراحل تطوير مختلفة، وهو رقم يعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في هذا القطاع، وأن نحو 1.3 جيجاوات من مشروعات طاقة الرياح تخضع حالياً للتنفيذ والإنشاء، إلى جانب عدد من المشروعات التي دخلت الخدمة بالفعل خلال عام 2025 وأسهمت في دعم الشبكة الكهربائية الوطنية، إذ أن هذا التوسع الكبير يمثل نقلة نوعية في مسار التحول الطاقوي الذي تشهده مصر، ويعزز قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بصورة مستدامة.
وتطرق محمد عبد الفتاح، إلى أهمية التعاون الدولي في دعم قطاع الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الشراكات القائمة مع الشركات والمؤسسات العالمية تسهم في نقل أحدث التقنيات والخبرات إلى السوق المصرية، وأن التعاون مع الشركاء الصينيين يمثل نموذجاً ناجحاً لنقل التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في مشروعات طاقة الرياح، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق أعلى المعايير العالمية، إذ أن هذه الشراكات لا تقتصر على توفير المعدات والتكنولوجيا فقط، بل تشمل أيضاً التدريب وبناء القدرات الفنية للكوادر المصرية، وهو ما يعزز من فرص توطين الصناعة مستقبلاً.
شراكات دولية.. التكنولوجيا الحديثة
وأكد استشاري الطاقة المتجددة، أن نقل التكنولوجيا يمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الطاقة، لأنه يضمن الاستفادة طويلة الأمد من المشروعات وعدم الاعتماد الكامل على الخبرات الخارجية، وأن مصر تمتلك قاعدة بشرية قوية قادرة على إدارة وتشغيل مشروعات الطاقة المتجددة بكفاءة عالية.
وأوضح محمد عبد الفتاح، أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً ملحوظاً في برامج التعليم الفني والكليات التكنولوجية المتخصصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، ما أسهم في إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، وأن هذه البرامج التعليمية أصبحت توفر مهارات عملية متقدمة تتوافق مع احتياجات المشروعات الحديثة، وهو ما يضمن دمج الخريجين بشكل مباشر في سوق العمل بمجرد انتهاء دراستهم.
كوادر مؤهلة لقيادة القطاع
وأضاف استشاري الطاقة المتجددة، أن هذا التوجه يحقق بعداً تنموياً مهماً، حيث لا يقتصر تأثير مشروعات الطاقة المتجددة على إنتاج الكهرباء فقط، بل يمتد إلى خلق فرص عمل جديدة ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاقتصاد، وأن التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة المتجددة يمثل استثماراً استراتيجياً لمستقبل مصر، مشيراً إلى أن هذه المشروعات تحقق أهدافاً متعددة تشمل تعزيز أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص العمل.
واختتم الدكتور محمد عبد الفتاح، بالتأكيد على أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة النظيفة في المنطقة، في ظل ما تتمتع به من موارد طبيعية متميزة، وبنية تحتية متطورة، وإرادة سياسية تدعم التحول نحو التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
- # العمل
- # سوق العمل
- # زيادة
- # الخارج
- # تحقيق
- # رنا
- # الرئيس
- # الطاقة
- # سوق
- # شبكة
- # هرب
- # عكس
- # علم
- # نقل
- # عمل
- # العالم
- # القاء
- # قنا
- # الاقتصادي
- # الدولة
- # الفعل
- # جديد
- # السويس
- # عام
- # بيع
- # المنطقة
- # تلفزيون
- # والطاقة
- # الاستثمار
- # المصري
- # النيل
- # الطاقة المتجددة
- # بعد
- # طلب
- # قطاع
- # المصرية
- # القطاع
- # السوق
- # تدر
- # خدمة
- # الحكومة
- # الدولة المصرية
- # الكهرباء
- # الاستثمارات الضخمة
- # الشمس
- # كهرباء
- # العام
- # دعم


