رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إسرائيلي يتوقع  حرب مع مصر.. وأحمد موسى: جاهز تاخد درس تاني زي 73

الاعلامي أحمد موسى
الاعلامي أحمد موسى

شن الإعلامي أحمد موسى، هجومًا حادًا على تصريحات أحد السياسيين الإسرائيليين التي تناولت قدرات الجيش المصري خلال مؤتمر أمريكي إسرائيلي، مؤكدًا أن إثارة اسم مصر في مثل هذه الفعاليات يعكس حالة من القلق تجاه تنامي القوة العسكرية المصرية ودورها الإقليمي المتصاعد، وأن المؤتمر كان مخصصًا في الأساس لمناقشة قضايا تتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن بعض المشاركين حرصوا على طرح تساؤلات مرتبطة بمصر وقواتها المسلحة، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول الدوافع الحقيقية وراء هذه التصريحات.


الجيش  قوة ردع للأمن القومي


وأشار أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إلى أن أحد السياسيين الإسرائيليين تحدث عن تنامي القدرات العسكرية المصرية، متسائلًا عن أسباب امتلاك الجيش المصري لهذه القوة الكبيرة، وهو ما اعتبره موسى أمرًا طبيعيًا ومنطقيًا لدولة بحجم مصر وتاريخها وموقعها الاستراتيجي، أن امتلاك مصر لجيش قوي ليس أمرًا جديدًا أو مفاجئًا، بل يمثل أحد الثوابت الأساسية لحماية الأمن القومي المصري والحفاظ على استقرار الدولة في منطقة تعاني من اضطرابات وتحديات متواصلة.


شدد أحمد موسى، على أن القوات المسلحة المصرية تمثل درعًا قويًا لحماية حدود الدولة ومقدراتها، مؤكدًا أن الجيش المصري لا يعتدي على أحد ولا يسعى إلى الصراعات، وإنما يقوم بدوره الوطني في الدفاع عن أرض الوطن وتأمين حدوده، وأن تنامي القدرات العسكرية المصرية يأتي في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى تعزيز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تهديدات محتملة، وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار في محيط إقليمي شديد التعقيد.


تصريحات إسرائيلية تثير الجدل


وأضاف أحمد موسى، أن مصر تمتلك واحدة من أقوى المؤسسات العسكرية في المنطقة، وأن هذا الأمر يجب أن يكون مصدر فخر لكل المصريين، وليس محل تساؤل أو استغراب من أي طرف خارجي، وأن الدولة المصرية استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير وتسليح القوات المسلحة وفق أحدث النظم العالمية، بما يضمن قدرتها على تنفيذ مهامها بكفاءة عالية في مختلف الظروف.


وتطرق أحمد موسى، إلى ما تردد خلال المؤتمر بشأن توقعات بعض السياسيين الإسرائيليين بإمكانية حدوث مواجهة عسكرية بين مصر وإسرائيل خلال السنوات المقبلة، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تثير القلق ولا تخدم جهود الاستقرار والسلام في المنطقة، وأن العلاقات بين مصر وإسرائيل تحكمها معاهدة سلام قائمة منذ عقود طويلة، وأن مصر ملتزمة بكل تعهداتها الدولية، لكنها في الوقت نفسه لا تتهاون أبدًا في حماية أمنها القومي أو الدفاع عن أراضيها.


رفض أي تهديد أو مساس بالأرض


وأوضح أحمد موسى، أن الحديث عن احتمالات المواجهة العسكرية لا ينبغي أن يكون مطروحًا في ظل وجود اتفاقيات سلام قائمة، مشددًا على أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب احترام هذه الاتفاقيات والابتعاد عن الخطابات التصعيدية، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق بالكلمات فقط، بل بالالتزام العملي بمبادئ التعايش واحترام حقوق الشعوب وسيادة الدول.


أكد أحمد موسى، أن مصر لن تسمح تحت أي ظرف بالمساس بأراضيها أو أمنها القومي، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية تمتلك القدرة الكاملة على حماية حدود الدولة وردع أي تهديدات محتملة، وأن المصريين يدركون جيدًا قيمة جيشهم الوطني ودوره التاريخي في حماية الوطن، مؤكدًا أن أي محاولات لاختبار إرادة الدولة المصرية أو التشكيك في قدراتها لن تحقق أهدافها.


التهجير يثير مخاوف جديدة


وأوضح أحمد موسى، أن السياسة المصرية تقوم على احترام السلام ودعم الاستقرار، لكنها في الوقت ذاته ترفض أي محاولات للضغط أو فرض أمر واقع يتعارض مع مصالحها الوطنية، وأن مصر تفضل دائمًا الحلول السياسية والدبلوماسية، لكنها تمتلك من القوة والإمكانات ما يمكنها من الدفاع عن حقوقها ومصالحها إذا اقتضت الضرورة.


وتناول أحمد موسى، ما تردد بشأن اجتماعات إسرائيلية ناقشت مجددًا أفكارًا مرتبطة بملف تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه الطروحات مرفوضة بشكل كامل من جانب مصر، وأن الشعب الفلسطيني يتمسك بأرضه وحقوقه المشروعة، وأن أي محاولات لإعادة طرح سيناريوهات التهجير لن تجد قبولًا عربيًا أو مصريًا.


التمسك بالسلام وتجنب التصعيد


وأشار أحمد موسى، إلى أن مصر كانت ولا تزال من أبرز الداعمين للحقوق الفلسطينية، وترفض أي حلول تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فرض واقع جديد على حساب الشعب الفلسطيني، وأن الموقف المصري ثابت في رفض التهجير القسري ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.


واختتم الاعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن المنطقة تحتاج إلى مزيد من الجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار، بدلًا من إطلاق تصريحات تزيد من حدة التوتر وتفتح الباب أمام سيناريوهات غير مرغوبة، وأن الحفاظ على معاهدة السلام واحترام الالتزامات الدولية يمثل الطريق الأمثل لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، داعيًا إلى التركيز على التنمية والتعاون بدلًا من الحديث عن الحروب والصراعات، إذ أن مصر ستظل دولة داعمة للسلام، لكنها في الوقت نفسه ستبقى قوية وقادرة على حماية أرضها ومصالحها الوطنية، مهما كانت التحديات أو الظروف المحيطة بها.

تم نسخ الرابط