محلل: توقعات رفع الفائدة الأمريكية تعكس ضغوط التضخم
قال أحمد عزام، محلل أسواق المال، إن التوقعات الخاصة بإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية ثلاث مرات خلال عام 2026 تستند بشكل أساسي إلى إشارات صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، حيث لا تزال معدلات التضخم أعلى من المستهدف، ما يدعم احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عزام، خلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الأسواق المالية وبيوت الخبرة بدأت بالفعل في تسعير سيناريوهات رفع الفائدة، استنادًا إلى تصريحات ومؤشرات صادرة عن الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى توجهات بعض أعضائه الداعية إلى مزيد من التشديد النقدي لمواجهة التضخم.
وأشار إلى أن الحديث عن ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال عام واحد يعكس مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع، وهو ما قد يدفع صناع القرار إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة للسيطرة على مستويات الأسعار.
وأضاف محلل أسواق المال أن السياسة النقدية الأمريكية تظل عاملًا رئيسيًا في توجيه حركة الأسواق العالمية، سواء في أسواق العملات أو السندات أو تدفقات رؤوس الأموال، نظرًا لتأثيرها المباشر على تكلفة الاقتراض والعائد الاستثماري.
وأكد أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي تصريحات صادرة عن الفيدرالي الأمريكي، مشيرًا إلى أن المستثمرين يراقبون بدقة أي إشارات تتعلق بتوقيت وحجم الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة.
واختتم عزام بأن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بتطورات البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، والتي ستحدد بشكل كبير اتجاه السياسة النقدية خلال عام 2026.