خبير: اقتناع أمريكي–إيراني بضرورة إنهاء الحرب والتوصل لاتفاق شامل
أكد الدكتور يوسف هزيمة، خبير الشؤون الإيرانية، أن هناك مؤشرات على وجود اقتناع مشترك بين الولايات المتحدة وإيران بضرورة إنهاء حالة الحرب والتوتر القائمة، والاتجاه نحو التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدًا للصراع القائم بين الجانبين.
وأوضح هزيمة، في تصريحات إعلامية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات السياسية الأخيرة تعكس تغيرًا تدريجيًا في مقاربة الطرفين للملف الإيراني، حيث باتت فكرة الحل التفاوضي أكثر حضورًا مقارنة بخيارات التصعيد العسكري.
وأشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن الطرفين يدركان حجم التكلفة السياسية والاقتصادية والأمنية لاستمرار المواجهة، وهو ما يدفع باتجاه البحث عن صيغة اتفاق شامل يمكن أن ينهي حالة التوتر المزمنة ويفتح المجال أمام ترتيبات جديدة في المنطقة.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل سيكون بحاجة إلى توافقات دقيقة حول الملفات الخلافية الأساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، ودور إيران الإقليمي، لافتًا إلى أن هذه القضايا ما زالت تشكل نقاطًا حساسة في أي مفاوضات جارية أو مستقبلية.
ولفت هزيمة إلى أن التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تشهد نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وأكد أن الوصول إلى اتفاق نهائي سيشكل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات الأمريكية–الإيرانية، وقد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة، خاصة في ظل ارتباط هذا الملف بعدد من بؤر التوتر الإقليمي.
واختتم بأن المرحلة الحالية ما زالت تتسم بالحذر، إلا أن وجود إرادة سياسية مشتركة – بحسب تقديره – قد يمهد الطريق أمام تسوية شاملة إذا ما تم تجاوز نقاط الخلاف الرئيسية بين الجانبين.