رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

زكي القاضي: التصعيد الإسرائيلي بالمنطقة يعكس أزمات نتنياهو الداخلية

لبنان
لبنان

أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان والضفة الغربية يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحفاظ على وجوده داخل المشهد السياسي، ومحاولة الهروب من أزماته الداخلية المتصاعدة.

وأوضح القاضي، خلال حواره ببرنامج "الصحافة" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان تأتي في وقت تتزايد فيه الحديث عن تفاهمات دولية لوقف إطلاق النار، ما يشير إلى وجود تباين واضح بين المسارات السياسية المعلنة والتحركات العسكرية على الأرض.

وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يسعى إلى فرض ما وصفه بـ"مساحات الأمان" أو "الخطوط الوهمية"، بهدف تحقيق مكاسب إعلامية وسياسية داخلية، وتقديم صورة توحي بإنجازات عسكرية، رغم تعقيدات الوضع الميداني واستمرار حالة التوتر في أكثر من جبهة.

وأضاف القاضي أن جزءًا مهمًا من العقيدة السياسية والأمنية داخل إسرائيل يعتمد على "سياسة التخويف" الموجهة للرأي العام الإسرائيلي، من خلال تضخيم التهديدات الخارجية، سواء من حزب الله في لبنان أو من إيران، بما يساهم في تعزيز حالة القلق الداخلي وتوظيفها سياسيًا.

ولفت إلى أن هذا النهج يُستخدم كأداة للتغطية على الأزمات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية، خاصة تلك المرتبطة بالاستقرار الحزبي داخل حزب "الليكود" والائتلاف الحاكم، في ظل تصاعد التحديات التي تفرضها المعارضة الإسرائيلية.

وأكد أن استمرار هذا النهج يعكس أزمة داخلية متصاعدة في بنية القرار السياسي الإسرائيلي، حيث يتم توظيف التصعيد الخارجي في خدمة الحسابات السياسية الداخلية على حساب فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط