خبير: تطابق رؤى القاهرة وبروكسل يعزز فاعلية الموقف المصري دوليًا
أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع (G7) بمدينة إيفيان، كشفت عن تطابق كبير في الرؤى بين القاهرة وبروكسل تجاه عدد من القضايا الإقليمية الملحة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في غزة ولبنان والسودان.
وأوضح الزغبي أن هذا التقارب في المواقف يعكس تنامي التنسيق السياسي بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه القضايا أصبحت تحظى بأولوية مشتركة لدى الجانبين في ظل التحديات المتصاعدة.
وأشار إلى أن الموقف المصري خلال القمة اتسم بالاتزان والوضوح في طرح الرؤى المتعلقة بسبل إنهاء الأزمات الراهنة، لافتًا إلى أن القاهرة تتحرك وفق مقاربة شاملة تستند إلى دعم الاستقرار الإقليمي، ومنع اتساع رقعة الصراعات، والدفع نحو حلول سياسية مستدامة.
وأضاف أن التنسيق المصري الأوروبي يعكس إدراكًا متزايدًا لدى بروكسل بأهمية الدور المصري كفاعل رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، وقدرته على التأثير في مسارات التسوية السياسية في عدد من الملفات المعقدة، خصوصًا تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي.
ولفت الخبير السياسي إلى أن اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس السيسي على هامش القمة أسهمت في تعزيز الحوار بين الجانبين، وفتحت آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات متعددة، من بينها إدارة الأزمات، ودعم الاستقرار، ومواجهة التحديات الإنسانية في مناطق النزاع.
وأكد أن مصر باتت تمثل طرفًا أساسيًا في معادلة الأمن الإقليمي، وهو ما يعزز من فاعلية حضورها في المحافل الدولية، ويجعل من مواقفها عنصرًا مهمًا في صياغة التوافقات الدولية حول قضايا المنطقة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استمرار هذا التنسيق بين القاهرة وبروكسل من شأنه أن يسهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات، وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.