رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سارة فرير: دور الأسرة أساسي لتعزيز الهوية المصرية لدى أبناء الخارج

الأسرة
الأسرة

أكدت الدكتورة سارة فرير أهمية الدور المحوري للأسرة في تعزيز الهوية المصرية لدى الأبناء المقيمين خارج البلاد، مشددة على ضرورة بناء علاقة نفسية متوازنة لدى الطفل تساعده على الشعور بالانتماء والقبول دون ضغوط تدفعه لتغيير شخصيته أو تقليد الآخرين من أجل الاندماج.

وأوضحت سارة فرير، خلال تصريحاتها لبرنامج ست ستات المذاع على قناة DMC، أن التربية النفسية السليمة تبدأ من داخل الأسرة، عبر دعم الطفل نفسيًا وتعزيز ثقته بنفسه، مع ترسيخ هويته الثقافية واللغوية والاجتماعية بشكل متوازن.

وأضافت أن الأطفال المصريين المقيمين في الخارج يواجهون تحديات متعددة تتعلق بالاندماج داخل مجتمعات مختلفة ثقافيًا ولغويًا، وهو ما قد يخلق لديهم أحيانًا صراعًا داخليًا بين الحفاظ على الهوية الأصلية والرغبة في التكيف مع البيئة الجديدة.

وأشارت إلى أن دور الأسرة لا يقتصر فقط على توفير الاحتياجات المادية أو التعليمية، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي المستمر، وغرس قيم الانتماء والاعتزاز بالجذور، بما يساعد الطفل على تكوين شخصية مستقلة وواثقة من نفسها.

وشددت الأخصائية النفسية على أهمية أن يشعر الطفل بأنه مقبول ومحبوب في المجتمع الذي يعيش فيه، دون أن يكون ذلك مرتبطًا بتغيير هويته أو التخلي عن ثقافته الأصلية، مؤكدة أن التوازن بين الاندماج والحفاظ على الهوية هو الأساس في التربية السليمة.

ولفتت إلى أن بعض الأسر قد تقع في خطأ الضغط على الأبناء لتبنّي أنماط سلوكية أو ثقافية مختلفة بشكل كامل، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الهوية أو فقدان الثقة بالنفس على المدى الطويل.

وأوضحت أن تعزيز الهوية المصرية لدى الأطفال في الخارج يمكن أن يتم من خلال ممارسات بسيطة مثل التحدث باللغة العربية داخل المنزل، وتعريفهم بالتقاليد والعادات المصرية، وربطهم بالثقافة من خلال القصص والأغاني والأنشطة.

كما أكدت أن المدرسة والمجتمع في الدول المقيم بها الطفل يلعبان دورًا مهمًا، إلا أن الأساس يظل في وعي الأسرة وقدرتها على تقديم نموذج متوازن يجمع بين الانفتاح على الآخر والاعتزاز بالذات.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن بناء شخصية نفسية سليمة للطفل يتطلب دعمًا مستمرًا وتفهمًا لاحتياجاته النفسية، بما يضمن نشأة جيل قادر على الاندماج الإيجابي في أي مجتمع دون فقدان هويته الأصلية أو الشعور بالاغتراب الداخلي.

تم نسخ الرابط