القاهرة الإخبارية: خطاب نتنياهو يعكس أزمة داخلية متصاعدة
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية"، إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخير يعكس تصاعد حدة الأزمة السياسية الداخلية في إسرائيل، في ظل تزايد الانقسام بين الحكومة والمعارضة بشأن تقييم نتائج الحرب الأخيرة والتطورات الإقليمية المرتبطة بها.
وأوضحت خلال تصريحاتها عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" أن نتنياهو شن هجومًا واسعًا على منتقديه داخل الشارع الإسرائيلي والمعارضة السياسية، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل.
وأضافت أن قطاعات سياسية وإعلامية متعددة، بما في ذلك أطراف داخل اليمين الإسرائيلي، أبدت تشككًا في جدوى الحرب الأخيرة، ومدى تحقيقها للأهداف الأمنية والسياسية التي أعلنتها الحكومة، في ظل استمرار حالة الجدل حول النتائج الفعلية على الأرض.
وأشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية ذهبت إلى القول إن إسرائيل لو كانت على علم بنتائج الاتفاق مسبقًا، ربما لم تكن لتخوض الحرب من الأساس، في إشارة إلى حجم الانقسام الداخلي حول تقييم المكاسب والخسائر.
ولفتت إلى أن هذا الجدل يعكس حالة من الاستقطاب السياسي المتزايد داخل إسرائيل، خاصة مع استمرار التساؤلات بشأن الإنجازات العسكرية والاستراتيجية التي تحققت خلال العمليات الأخيرة.
كما أوضحت أن نتنياهو أعاد استخدام خطاب التصعيد التقليدي، مؤكدًا أن التهديد الإيراني ما زال قائمًا، وواصفًا المواجهة بأنها "حرب وجود" بالنسبة لإسرائيل، في إطار تبرير استمرار العمليات العسكرية.
وأضافت أن رئيس الوزراء استعرض ما وصفه بإنجازات عسكرية، من بينها استهداف قيادات في حماس وحزب الله، إلى جانب الحديث عن ضربات موجعة للبنية العسكرية في قطاع غزة، ضمن رؤية حكومته لتعزيز مفهوم الردع والانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
وأكدت أن الخطاب الإسرائيلي الحالي يعكس استمرار التوتر على عدة جبهات، في ظل رؤية حكومية تعتبر أن الحفاظ على الأمن القومي يتطلب استمرار العمليات العسكرية والسياسات الأمنية المشددة.