رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أمين الفتوى: الصيام غير واجب على الطفل قبل سن البلوغ

أمين الفتوى
أمين الفتوى

أجاب الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من الطفل إياد محمد حسين من محافظة أسيوط، بشأن مدى وجوب الصيام عليه في هذه المرحلة العمرية، موضحًا الحكم الشرعي وفقًا لتعاليم الإسلام.

وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن الصيام لا يكون واجبًا على الطفل ما دام لم يبلغ سن التكليف الشرعي، أي لم يصل بعد إلى مرحلة البلوغ.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى لا يُكلف الإنسان بالعبادات إلا بعد اكتمال قدرته على الفهم والإدراك وتحمل المسؤولية، وهو ما يُعرف بسن التكليف، الذي يبدأ عادة مع البلوغ.

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن صيام شهر رمضان يُعد أحد أركان الإسلام الخمسة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس… وصوم رمضان»، موضحًا أن هذه الفريضة تصبح واجبة على المسلم البالغ العاقل القادر على الصيام.

وأضاف أن الأطفال قبل بلوغ سن التكليف لا يُحاسبون على ترك الصيام، ولا إثم عليهم في حال عدم أدائه، إذ إن التكليف الشرعي مرتبط بمرحلة عمرية محددة وضعها الشرع لضمان القدرة على الالتزام بالعبادات.

وبيّن أن الإسلام يراعي الفروق العمرية والقدرات الفردية، ويضع لكل مرحلة ما يناسبها من التكاليف الشرعية، بما يحقق التدرج والتيسير على الإنسان منذ طفولته وحتى بلوغه.

وأوضح أن تدريب الأطفال على الصيام بشكل تدريجي من باب التربية الدينية أمر مستحب، لكنه لا يرتقي إلى درجة الفرض، ويكون بهدف تعويدهم على العبادة وغرس القيم الدينية في نفوسهم.

وأكد أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية تقوم على اليسر ورفع الحرج، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وهو ما يعكس رحمة الإسلام في التعامل مع مختلف المراحل العمرية.

واختتم الشيخ أحمد وسام فتواه بالتأكيد على أن الالتزام بالعبادات يبدأ مع البلوغ، وأن على أولياء الأمور دورًا مهمًا في التربية الدينية السليمة للأطفال وتعليمهم أركان الإسلام تدريجيًا بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.

تم نسخ الرابط