أمين الفتوى: ذكر الله طريق الطمأنينة وتحقيق الاستقرار النفسي
أكد الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تعاليم الإسلام تقدم منهجًا متكاملًا يساعد الإنسان على تحقيق الهدوء النفسي والطمأنينة في مواجهة ضغوط الحياة المختلفة، مشيرًا إلى أن الارتباط بالله تعالى يمثل الركيزة الأساسية للوصول إلى الاستقرار الداخلي.
وأوضح وسام، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، في معرض رده على سؤال أحد المتابعين بمحافظة دمياط حول كيفية تحقيق السكينة النفسية في ظل ضغوط الحياة، أن الإسلام يضع أسسًا واضحة لتحقيق التوازن النفسي والروحي للإنسان.
وبيّن أن ذكر الله سبحانه وتعالى يُعد من أعظم الوسائل التي تمنح القلب الطمأنينة والسكينة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تحمل دلالة واضحة على دور الذكر في تهدئة النفس واستقرارها.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الذكر في المفهوم الإسلامي لا يُعد مجرد عبادة تقليدية أو طقس ديني يؤديه المسلم، بل هو ممارسة روحية وعملية تهدف إلى إعادة التوازن النفسي للإنسان، ومساعدته على مواجهة التحديات اليومية والضغوط الحياتية المختلفة.
وأضاف أن الالتزام بالأذكار والعبادات يعزز من شعور الإنسان بالطمأنينة، ويمنحه قدرة أكبر على التعامل مع المشكلات النفسية والضغوط الاجتماعية، من خلال تعزيز الصلة بالله عز وجل.
وأوضح أن الإسلام يربط بين الجانب الروحي والجانب النفسي في حياة الإنسان، حيث يسهم هذا الارتباط في بناء شخصية متوازنة قادرة على الصبر والتحمل والتعامل مع الأزمات بهدوء واتزان.
وأكد أن المداومة على ذكر الله والاستغفار والدعاء تمثل وسائل فعالة لتحقيق السكينة الداخلية، إلى جانب كونها مصدرًا للقوة النفسية التي يحتاجها الإنسان في مواجهة تحديات الحياة.
واختتم الشيخ أحمد وسام بالتأكيد على أن العودة إلى القيم الدينية والروحية تمثل أحد أهم السبل لتحقيق الطمأنينة النفسية، داعيًا إلى ضرورة الاهتمام بالجانب الروحي في حياة الإنسان إلى جانب الجوانب المادية، لتحقيق التوازن الشامل في الشخصية الإنسانية.