رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كاتب صحفي : لقاء الرئيس السيسي وبن زايد يعكس تنسيقًا استراتيجيًا عميقًا

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الكاتب الصحفي جمال رائف أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان في القاهرة، قبل توجههما إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع، يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق الاستراتيجي بين مصر والإمارات.

وأوضح رائف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن هذا اللقاء لا يندرج فقط ضمن الأطر البروتوكولية التقليدية، بل يتجاوزها ليعبر عن ما وصفه بـ"الدبلوماسية الأخوية" التي تستهدف توحيد الرؤى العربية تجاه القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على الساحة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحديات سياسية واقتصادية معقدة على المستويين الإقليمي والدولي، ما يجعل التنسيق العربي المشترك ضرورة ملحة لتعزيز المواقف الموحدة في المحافل الدولية الكبرى، وفي مقدمتها قمة مجموعة السبع.

وأضاف أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة العربية القائمة على المصالح المشتركة والرؤى المتقاربة في مختلف الملفات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو التنموية.

وسلط رائف الضوء على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، موضحًا أن حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر تجاوز 60 مليار دولار، وهو ما يعكس ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري وفرصه الاستثمارية المتنامية.

كما أشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يقترب من 9 مليارات دولار، في مؤشر على قوة العلاقات الاقتصادية وتنوع مجالات التعاون بين البلدين.

ولفت إلى وجود أكثر من 1900 شركة إماراتية تعمل داخل السوق المصري في قطاعات متعددة، ما يعكس عمق التشابك الاقتصادي بين الجانبين، واتساع قاعدة الاستثمارات المشتركة.

وتناول رائف عددًا من المشروعات الكبرى التي تمثل ركيزة أساسية في التعاون الثنائي، وفي مقدمتها مشروع "رأس الحكمة"، الذي يُعد أحد أبرز المشروعات التنموية والاستثمارية المشتركة، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وأكد أن هذه المشروعات تعكس توجهًا استراتيجيًا لدى البلدين نحو تعزيز الاستثمارات المستقبلية في القطاعات الواعدة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز من مكانة مصر والإمارات في الاقتصاد الإقليمي والدولي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة العربية الناجحة، التي تقوم على التنسيق المستمر وتطابق الرؤى في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما يعزز من قوة الحضور العربي في المحافل العالمية.

تم نسخ الرابط