رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير: مشاركة مصر بقمة السبع تعكس مكانتها ودورها الإقليمي

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الدكتور هيثم عمران أن قمة مجموعة السبع المنعقدة حاليًا تأتي في توقيت استثنائي يشهده العالم، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد التحديات الاقتصادية والأمنية التي تتطلب تنسيقًا دوليًا واسع النطاق لمواجهتها.

وأوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن القمة تناقش مجموعة من الملفات الدولية الملحة، في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، وأمن الممرات الملاحية الدولية، والتغيرات المناخية، إلى جانب التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هذه القضايا تمثل تحديات رئيسية أمام المجتمع الدولي، نظرًا لما تفرضه من تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، ما يجعل القمة منصة مهمة للتشاور وتنسيق المواقف بين القوى الاقتصادية الكبرى.

وفيما يتعلق بمشاركة مصر، أكد أستاذ العلوم السياسية أن دعوة القاهرة إلى القمة لم تعد مجرد إجراء بروتوكولي أو مشاركة رمزية، بل تعكس اعترافًا دوليًا متزايدًا بالدور المصري ومكانة الدولة المصرية على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضح أن مصر أصبحت تُنظر إليها باعتبارها "دولة جسرية" قادرة على الربط بين مختلف الأطراف والمصالح الدولية، بفضل ما تمتلكه من علاقات متوازنة مع القوى الدولية والإقليمية، فضلًا عن دورها المحوري في العديد من الملفات السياسية والأمنية.

وأضاف أن القيادة المصرية، برئاسة عبد الفتاح السيسي، نجحت خلال السنوات الماضية في الحفاظ على التوازنات الإقليمية، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في الاستقطابات السياسية والتوترات الدولية.

وأكد عمران أن هذا النهج أسهم في تعزيز مكانة مصر كشريك موثوق في جهود تسوية النزاعات واحتواء الأزمات، وهو ما جعل صوتها حاضرًا ومؤثرًا في النقاشات الدولية المتعلقة بقضايا المنطقة.

وتطرق الخبير السياسي إلى تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر سيكون من بين الملفات المطروحة بقوة على طاولة قمة السبع، نظرًا لأهميته بالنسبة لحركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وأوضح أن أي اضطراب في هذه الممرات الملاحية ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، سواء من خلال ارتفاع تكاليف الشحن أو التأثير على تدفقات النفط والطاقة إلى الأسواق الدولية.

كما أشار إلى أن ما وصفه بـ"الدبلوماسية الهادئة" التي تنتهجها مصر أسهم في دعم العديد من جهود التهدئة الإقليمية، مؤكدًا أن الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران يعكس إدراكًا دوليًا لأهمية الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وضمان استمرار تدفق النفط، بما يحافظ على التوازن الاقتصادي العالمي ويحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي.

تم نسخ الرابط