كريمة عوض: استهداف الضاحية الجنوبية يعيد المنطقة إلى حافة الانفجار
أكدت الإعلامية كريمة عوض أن التطورات الأخيرة في المنطقة أعادت مشهد التوتر الإقليمي إلى الواجهة، بعد إعلان إسرائيل إسقاط طائرات مسيّرة قالت إنها دخلت أجواءها، مشيرة إلى أن هذه التطورات أثارت العديد من التساؤلات حول توقيتها ودلالاتها، خاصة في ظل الحديث عن تحركات سياسية واتفاقات مرتقبة تتعلق بإيران خلال مرحلة شديدة الحساسية.
وقالت كريمة عوض، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، إن الإعلان الإسرائيلي بشأن المسيّرات فتح الباب أمام تساؤلات واسعة، لا سيما في ظل عدم إعلان حزب الله مسؤوليته عن العملية، وهو ما دفع العديد من المراقبين إلى طرح تفسيرات مختلفة بشأن حقيقة ما جرى وخلفياته.
وأضافت أن الرد الإسرائيلي جاء بصورة عنيفة وتجاوز إطار الاشتباكات المعتادة، حيث امتدت الضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وشملت عمليات استهداف واغتيالات قالت إسرائيل إنها طالت عناصر ومسؤولين في حزب الله، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى، الأمر الذي أعاد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وأوضحت أن هذا التصعيد يثير علامات استفهام بشأن دوافع إسرائيل لتنفيذ تلك الضربات، رغم التحذيرات الأمريكية السابقة التي شددت على ضرورة تجنب استهداف الضاحية الجنوبية أو العاصمة اللبنانية بيروت، بالإضافة إلى التحذيرات الإيرانية التي أكدت أن أي هجوم يستهدف بيروت سيقابل برد إيراني على إسرائيل.
وأشارت إلى أن المشهد الراهن يعيد إلى الأذهان أجواء التصعيد التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، ويطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت الأحداث الحالية تمثل بداية لموجة جديدة من التوترات الإقليمية، أو تمهد لسيناريو مشابه لما شهدته المنطقة سابقًا من مواجهات متبادلة وتصعيد عسكري واسع.
وأضافت أن العديد من التساؤلات تفرض نفسها حول الأطراف المستفيدة من هذا التصعيد المتسارع، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل التفاهمات والتحركات السياسية الجارية، وما إذا كانت هذه التطورات ستؤثر على مسارات التهدئة أو تدفع نحو مزيد من التوتر.
واختتمت كريمة عوض حديثها بالإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علق على الضربات الأخيرة، مؤكدًا أنه لم يكن ينبغي لإسرائيل تنفيذها، كما أعلن عزمه مطالبة إيران بعدم الرد، إلا أن الموقف الإيراني بشأن الرد كان قد أُعلن قبل تصريحات ترامب، وهو ما يزيد من حالة الترقب والقلق بشأن الخطوات المقبلة واحتمالات اتساع دائرة التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة.