باحثة تغذية تحذر من إضافات غير آمنة بعصير القصب لدى بعض الباعة
حذرت الدكتورة منال عز الدين، الباحثة بمعهد تكنولوجيا التغذية، من بعض الممارسات غير الصحية التي يلجأ إليها عدد من الباعة الجائلين عند إعداد وبيع عصير القصب، مؤكدة أن استخدام مواد مضافة غير آمنة بهدف تحسين مظهر العصير وإطالة فترة احتفاظه بلونه الطبيعي قد يشكل خطرًا على صحة المستهلكين.
وأوضحت عز الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، أن بعض حالات الغش الغذائي التي تم رصدها تضمنت استخدام مادة «ثاني أكسيد التيتانيوم»، وهي مادة تُضاف بهدف منح العصير لونًا أبيض أكثر جاذبية وتأخير تغير لونه الطبيعي الناتج عن تعرضه للهواء.
وأضافت أن عصير القصب الطازج يتميز بطبيعته بلون مائل إلى الأخضر عند عصره مباشرة، إلا أن هذا اللون يبدأ في التغير تدريجيًا نتيجة عملية الأكسدة والتفاعل مع الهواء، وهو أمر طبيعي يحدث في العصائر الطازجة. وأشارت إلى أن بعض الباعة يلجأون إلى وسائل غير آمنة للحفاظ على المظهر الخارجي للعصير لفترات أطول، وهو ما يعد مخالفة للممارسات الصحية السليمة.
وأكدت الباحثة بمعهد تكنولوجيا التغذية أن هذه الممارسات لا تنطبق على محال العصائر المرخصة والخاضعة للرقابة، والتي تلتزم بالاشتراطات الصحية ومعايير سلامة الغذاء، موضحة أن المشكلة تتركز في بعض نقاط البيع غير الرسمية التي تفتقر إلى الرقابة والمتابعة.
وأشارت إلى أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم في بعض الصناعات المختلفة بنسب محددة وتحت ضوابط معينة، مثل بعض أنواع الطلاء ومستحضرات التجميل وبعض التطبيقات الغذائية المقننة، إلا أن استخدامها بصورة عشوائية أو بكميات غير معلومة داخل الأغذية والمشروبات قد يثير مخاوف صحية تتعلق بسلامة المستهلك.
وأضافت أن عددًا من الدول الأوروبية اتجه خلال السنوات الأخيرة إلى تقييد استخدام هذه المادة في بعض المنتجات الغذائية، في إطار تطبيق مبدأ الحيطة والحذر وتعزيز معايير السلامة الغذائية.
وشددت عز الدين على أن العصائر التي يتم بيعها من خلال مصادر غير خاضعة للرقابة الصحية والبيئية قد تمثل خطرًا على المستهلك، خاصة في حال عدم الالتزام بالاشتراطات الخاصة بالنظافة وجودة المكونات المستخدمة، داعية المواطنين إلى شراء المشروبات من أماكن موثوقة ومرخصة.
وأكدت أن التعرض المتكرر لبعض المواد الضارة قد يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم بمرور الوقت، في حين قد لا تظهر آثارها بشكل مباشر أو فوري، الأمر الذي يتطلب مزيدًا من الوعي والحرص عند اختيار مصادر الغذاء والمشروبات.
واختتمت الباحثة تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الالتزام بمعايير سلامة الغذاء والاعتماد على المنتجات المقدمة من جهات خاضعة للرقابة، حفاظًا على صحة المواطنين والحد من مخاطر الغش الغذائي والممارسات غير الآمنة في تداول الأغذية والمشروبات.