أسامة كمال: صيف 2026 مستقر كهربائيًا لكنه سيكون مكلفًا اقتصاديًا
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن الدولة تواصل جهودها لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة من خلال رفع كفاءة المحطات القائمة وتحديث شبكات التوزيع، بما يضمن استقرار إمدادات الكهرباء وتلبية الاحتياجات المتزايدة خلال فترات الذروة، خاصة في فصل الصيف.
وأوضح كمال، خلال حواره مع الإعلامي هشام سامي في برنامج «بيزنس حياة»، أن وزارة الكهرباء تنفذ برامج صيانة دورية للمحطات الحالية بهدف الحفاظ على كفاءتها التشغيلية وتحسين معدلات الأداء، إلى جانب العمل على إضافة قدرات جديدة لمنظومة الطاقة المصرية لمواجهة الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك.
وأشار إلى أن المشروعات الجديدة لا تقتصر على محطات الكهرباء التقليدية، بل تشمل أيضًا التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وعلى رأسها محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فضلًا عن عدد من المشروعات المرتبطة بتخزين الطاقة، والتي تمثل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأعرب وزير البترول الأسبق عن تفاؤله بشأن استقرار منظومة الكهرباء خلال صيف عام 2026، متوقعًا أن تشهد البلاد وضعًا أكثر هدوءًا فيما يتعلق بإمدادات الطاقة وعدم حدوث أزمات كبيرة في التغذية الكهربائية. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الصيف المقبل سيكون مكلفًا من الناحية الاقتصادية نتيجة التحديات والمتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، وما يترتب عليها من أعباء مالية إضافية.
وفي سياق متصل، أكد كمال أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في قطاع البترول، حيث نجحت في تصفير مديونية الشركاء الأجانب، وهو ما وصفه بأنه خطوة استراتيجية مهمة تعزز مناخ الاستثمار وتدعم استقرار العلاقة بين الدولة والشركات العالمية العاملة في مجال البحث والاستكشاف.
وأوضح أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب بانتظام يبعث برسائل إيجابية للمستثمرين، ويؤكد التزام الدولة بتعهداتها المالية، الأمر الذي يسهم في زيادة ثقة الشركات الأجنبية في السوق المصرية ويدفعها إلى توسيع أنشطتها الاستثمارية في مجالات البحث والتنقيب والإنتاج.
وأضاف أن حالة الاستقرار والثقة التي تشهدها العلاقة مع الشركاء الأجانب انعكست بصورة إيجابية على نشاط الاستكشاف، حيث شهدت الفترة الأخيرة الإعلان عن عدد من الاكتشافات البترولية والغازية الواعدة، ما يعزز فرص زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.
وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن هذه الاكتشافات تمثل مؤشرًا إيجابيًا على مستقبل قطاع الطاقة في مصر، مشيرًا إلى أن استمرار أعمال البحث والاستكشاف، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، سيسهمان في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير البنية التحتية للطاقة ودعم الاستثمارات في قطاعي الكهرباء والبترول يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني من الطاقة بكفاءة واستقرار.