رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سعيد إمبابي: الذهب يفقد 20% من قيمته والجنيه الذهب يخسر 11 ألف جنيه

الذهب
الذهب

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن سوق الذهب المصرية شهدت خلال الأشهر الماضية واحدة من أكبر موجات التصحيح السعري، بعدما تراجعت أسعار مختلف الأعيرة بنحو 20% مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها خلال ذروة التوترات الجيوسياسية وارتفاع سعر الدولار.

وأوضح إمبابي أن الارتفاعات المحدودة التي تشهدها الأسعار حاليًا لا تعوض الخسائر الكبيرة التي تكبدها المعدن النفيس خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الذهب ما زال يتعرض لضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، تراجع من نحو 7600 جنيه خلال ذروة الصعود إلى حوالي 6100 جنيه حاليًا، بخسارة بلغت 1500 جنيه للجرام، بما يعادل نحو 19.7% من قيمته.

وأضاف أن عيار 24 انخفض من قرابة 8700 جنيه إلى نحو 6971.5 جنيه للجرام، فاقدًا 1728.5 جنيه بنسبة تراجع تقارب 19.9%، فيما هبط عيار 18 من نحو 6500 جنيه إلى 5228.5 جنيه، بخسائر بلغت 1271.5 جنيه للجرام، تعادل نحو 19.6%.

ولفت إلى أن الجنيه الذهب كان من أكثر الأدوات الاستثمارية تأثرًا بموجة التراجع الأخيرة، بعدما انخفض من مستويات تجاوزت 60 ألف جنيه إلى نحو 48.8 ألف جنيه، بخسارة تزيد على 11.2 ألف جنيه، بنسبة انخفاض تقارب 18.7%.

وأكد إمبابي أن السوق المحلية تأثرت بشكل مباشر بالتحركات العالمية، موضحًا أن الذهب دخل رسميًا نطاق السوق الهابطة عالميًا بعد فقدانه أكثر من 20% من قيمته مقارنة بأعلى مستوياته التاريخية.

وأوضح أن سعر الأوقية تراجع من مستويات تجاوزت 5600 دولار خلال ذروة الصعود إلى نحو 4100 دولارات حاليًا، بخسائر تقارب 1500 دولار للأوقية، بما يعادل نحو 26.8%.

وأشار إلى أن المعدن الأصفر فقد جزءًا من جاذبيته مؤقتًا رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، نتيجة قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة معدلات التضخم وسوق العمل، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية وزيادة جاذبية الدولار دفعا شريحة من المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الذهب، ما ساهم في تسارع وتيرة التراجع، كما امتدت موجات البيع إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب التي فقدت نحو 25% من قيمتها مقارنة بذروة فبراير الماضي.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن موجات التصحيح الحادة تعد جزءًا طبيعيًا من دورة أسعار الذهب، مشددًا على أن المعدن النفيس يظل أحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة على المدى الطويل، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، داعيًا المستثمرين إلى اتخاذ قراراتهم وفق رؤية استثمارية طويلة الأجل بعيدًا عن التأثر بالتقلبات قصيرة المدى.

تم نسخ الرابط