رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سيد مكاوي: تدخلات إسرائيلية عرقلت اتفاقًا وشيكًا بين واشنطن وطهران

واشنطن
واشنطن

كشف سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، عن كواليس الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن المشهد الحالي تحكمه ثلاثة أطراف رئيسية هي واشنطن وطهران وتل أبيب، في ظل تداخل المصالح والحسابات السياسية والأمنية التي تؤثر على مسار الأزمة.

وأوضح مكاوي، خلال لقاء خاص عبر شاشة إكسترا نيوز، أن الجانبين الأمريكي والإيراني كانا على وشك التوصل إلى اتفاق وصفه بالتاريخي، قبل أن تتعثر الجهود الدبلوماسية نتيجة ما اعتبره تدخلات إسرائيلية حالت دون إتمام التفاهمات المطروحة بين الطرفين.

وأشار إلى أن هناك تحركات ومبادرات دبلوماسية جرت خلال الفترة الماضية بهدف تهدئة التوتر وفتح الباب أمام تسوية سياسية للأزمة، لافتًا إلى أن هذه الجهود تمحورت حول صياغة ما عُرف باسم "إعلان إسلام آباد"، والذي كان يستهدف توفير أرضية مناسبة لاستئناف المفاوضات ومعالجة الملفات الخلافية.

وأضاف أن المقترح تضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها منح الأطراف فرصة لإجراء مفاوضات مكثفة بشأن القضايا العالقة، بما يتيح خفض مستوى التصعيد وتهيئة المناخ أمام التوصل إلى تفاهمات أوسع وأكثر استدامة.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن مسودة الإعلان شملت كذلك رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، مقابل تعهد إيراني واضح بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي.

وأكد مكاوي أن هذه الصيغة كانت تمثل، من وجهة نظره، فرصة مهمة لتحقيق مكاسب متبادلة للطرفين، مشيرًا إلى أنها كانت توفر ضمانات أكبر للولايات المتحدة مقارنة بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، وفي الوقت نفسه تمنح إيران مساحة للتحرك اقتصاديًا وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

ولفت إلى أن تعقيدات المشهد الإقليمي وتعدد الأطراف المؤثرة في الأزمة يجعلان الوصول إلى تسوية نهائية أمرًا بالغ الصعوبة، رغم استمرار الحاجة إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

واختتم مكاوي تصريحاته بالتأكيد على أن فرص التهدئة لا تزال قائمة، لكنها تتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف المعنية، إلى جانب توفير مناخ يسمح باستمرار الحوار والتفاوض بعيدًا عن الضغوط والتوترات المتصاعدة.

تم نسخ الرابط