الأرصاد: ظاهرة النينو ترفع حرارة الأرض وتزيد الظواهر الجوية المتطرفة
قالت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن ظاهرة النينو تعد واحدة من الظواهر المناخية الطبيعية المتكررة التي تؤثر بشكل مباشر على مناخ العالم، من خلال ارتفاع متوسط درجات حرارة سطح المحيط الهادئ، خاصة في مناطقه الشرقية والوسطى، وهو ما ينعكس على زيادة درجات الحرارة على مستوى الكرة الأرضية.
وأوضحت غانم، في تصريحات لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، أن ظاهرة النينو ترتبط بتغيرات واسعة في أنماط الطقس العالمية، حيث تؤدي إلى تسارع تأثيرات التغيرات المناخية ورفع حدة الظواهر الجوية المتطرفة في العديد من المناطق حول العالم.
وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن هذه الظاهرة يسهم في زيادة فرص حدوث أحداث مناخية حادة ومتباينة، إذ تشهد بعض الدول أمطارًا غزيرة وفيضانات وأعاصير قوية، بينما تتعرض مناطق أخرى لموجات جفاف ممتدة وارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة، الأمر الذي يؤثر على مختلف القطاعات الحيوية والأنشطة الاقتصادية.
وأكدت عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن تأثير النينو لا يقتصر على الدول المطلة على المحيطات أو القريبة من المحيط الهادئ فقط، بل يمتد إلى مناطق واسعة من العالم نتيجة الترابط القائم بين مكونات الغلاف الجوي العالمي، ما يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الطقس والمناخ على نطاق واسع.
وأشارت إلى أن التغيرات المناخية الحالية تجعل تأثير الظواهر الطبيعية مثل النينو أكثر وضوحًا، حيث تتداخل العوامل المناخية المختلفة لتزيد من حدة التقلبات الجوية التي تشهدها العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
وشددت غانم على أهمية متابعة التطورات المناخية العالمية والاستعداد للتعامل مع آثار الظواهر الجوية المتطرفة، من خلال تعزيز خطط التكيف والحد من المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ظاهرة النينو تمثل جزءًا من الدورة الطبيعية للمناخ العالمي، إلا أن تأثيراتها أصبحت أكثر بروزًا في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، وهو ما يتطلب مزيدًا من الوعي والمتابعة العلمية الدقيقة لفهم انعكاساتها على الأحوال الجوية والمناخية في مختلف أنحاء العالم.