رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

طارق فهمي: تعثر المفاوضات يدفع واشنطن وطهران نحو التصعيد العسكري

حرب ايران
حرب ايران

قال طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يتجه بصورة متزايدة نحو المسار العسكري، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو كان مطروحًا منذ أسابيع في ضوء تقديرات أمنية وعسكرية أمريكية رأت أن فرص تحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات أصبحت محدودة.

وأوضح فهمي، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن حالة الجمود التي أصابت المسار التفاوضي بين الجانبين دفعت دوائر صنع القرار في واشنطن إلى إعادة تقييم خياراتها، خاصة في ظل تراجع الآمال بشأن التوصل إلى تفاهمات سياسية قادرة على احتواء الخلافات القائمة بين الطرفين.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية واجهت خلال الفترة الأخيرة ضغوطًا متزايدة من المؤسسات السياسية والعسكرية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب اعتبارات تتعلق بكلفة الانتشار العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أسهم في تعزيز الاتجاه نحو تبني خيارات أكثر حسمًا في التعامل مع الملف الإيراني.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعى إلى استئناف الضربات العسكرية باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن أن تحقق مكاسب سياسية واستراتيجية، سواء على مستوى إدارة الأزمة أو في إطار تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي خلال أي مفاوضات محتملة في المستقبل.

وأكد فهمي أن التحركات العسكرية لا تعني بالضرورة التخلي الكامل عن المسار الدبلوماسي، لكنها تعكس رغبة أمريكية في ممارسة مزيد من الضغوط على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات أو إبداء مرونة أكبر تجاه القضايا الخلافية المطروحة على طاولة التفاوض.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار التصعيد العسكري المحدود ومحاولات العودة إلى طاولة المفاوضات عبر وساطات إقليمية ودولية، مشددًا على أن طبيعة ردود الفعل الإيرانية ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأزمة خلال الفترة المقبلة.

واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن التطورات الراهنة تعكس حالة من التعقيد الشديد في العلاقات الأمريكية الإيرانية، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية والعسكرية، وهو ما يجعل المشهد مرشحًا لمزيد من التوتر ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة وإعادة إحياء مسار التفاوض.

تم نسخ الرابط