رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ياسر ثابت يكشف كواليس أول نسخة لكأس العالم وبدايات المونديال

كأس العالم
كأس العالم

كشف الدكتور ياسر ثابت، تفاصيل وأسرار انطلاق النسخة الأولى من بطولة كأس العالم لكرة القدم، موضحاً أن ولادة المونديال لم تكن سهلة، بل استغرقت نحو أربع سنوات من النقاشات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن ينجح المحامي الفرنسي جول ريميه في إقناع الفيفا بإطلاق البطولة العالمية الأولى، والتي استضافتها أوروجواي.

وأوضح ياسر ثابت، خلال بودكاست “تاريخ كأس العالم مع دكتور ياسر ثابت”، أن اختيار أوروجواي لاستضافة النسخة الأولى جاء نتيجة قدرتها على توفير عرض قوي وتحمل تكاليف سفر وإقامة المنتخبات المشاركة، إضافة إلى كونها بطلة آخر نسختين من دورة الألعاب الأولمبية لكرة القدم في ذلك الوقت، وهو ما عزز من أحقيتها باستضافة الحدث العالمي.

وأشار إلى أن البطولة شهدت مشاركة 13 منتخباً، في وقت كانت فيه كرة القدم الدولية لا تزال في بدايات تنظيمها، لافتاً إلى أن المنتخب المصري كان قريباً من المشاركة في هذه النسخة التاريخية، قبل أن تمنعه ظروف بحرية قاسية وعاصفة في البحر المتوسط من الوصول إلى أوروبا في الوقت المناسب للانضمام إلى الرحلة المتجهة إلى أوروجواي.

وتطرق إلى أبرز أحداث البطولة، موضحاً أن اللاعب الفرنسي لوسيان لوران سجل أول هدف في تاريخ كأس العالم خلال مباراة فرنسا والمكسيك في افتتاح المونديال، بينما انتهت المباراة النهائية بفوز أوروجواي على الأرجنتين بنتيجة 4-2 في مواجهة شهدت توتراً كبيراً حول اختيار كرة المباراة، ما دفع الحكم إلى استخدام كرتين مختلفتين بين شوطي اللقاء.

وأضاف أن إحدى أبرز لحظات البطولة كانت تألق اللاعب الأوروغوياني هيكتور كاسترو، المعروف بلقب “المانكو” أو صاحب الذراع الواحدة، والذي تمكن من تسجيل هدف حاسم في النهائي، ليخلد اسمه في تاريخ المونديال كأحد أكثر القصص الإنسانية لفتاً للانتباه في نسخته الأولى.

كما استعرض الكاتب الصحفي محطات من المونديال الثاني الذي أقيم في إيطاليا عام 1934، مشيراً إلى الأجواء السياسية التي أحاطت بالبطولة آنذاك في ظل حكم الفاشية بقيادة موسوليني، الذي مارس ضغوطاً على المنتخب الإيطالي للفوز باللقب، وهو ما تحقق بالفعل بعد التغلب على تشيكوسلوفاكيا في المباراة النهائية بنتيجة 2-1.

ولفت إلى أن تلك النسخة شهدت أيضاً أول ركلة جزاء مهدرة في تاريخ كأس العالم بواسطة اللاعب البرازيلي بريتو، والذي عاد بعد سنوات ليكون له دور مهم في اكتشاف النجم الأسطوري بيليه، كما شهدت البطولة أول تصدٍ ناجح لركلة جزاء في المونديال من جانب الحارس الإسباني زامورا.

واختتم بالإشارة إلى مشاركة المنتخب المصري في مونديال 1934، باعتباره أول منتخب عربي يصل إلى نهائيات كأس العالم، بعد تجاوزه فلسطين في التصفيات، قبل أن يودع البطولة أمام المجر، مسجلاً هدفين عبر اللاعب عبد الرحمن فوزي.

تم نسخ الرابط