سفير سابق: زيارة الرئيس الكونغولي للقاهرة تعزز الشراكة المصرية الأفريقية
أكد السفير أحمد حجاج، الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية، أن العلاقات بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية تشهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بالتنسيق المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الكونغولي، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأوضح حجاج، في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن العلاقات الثنائية تستند إلى تواصل دائم على أعلى المستويات، سواء من خلال اللقاءات المباشرة بين قيادتي البلدين أو عبر القنوات الدبلوماسية ووزارتي الخارجية، فضلاً عن التنسيق المتواصل خلال الاجتماعات الدولية والإقليمية وقمم الاتحاد الأفريقي.
وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة شهدت زخماً كبيراً على مستوى التعاون الثنائي، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تستهدف توسيع مجالات الشراكة بين القاهرة وكينشاسا، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين.
وأضاف أن من أبرز نتائج الزيارة الاتفاق على إنشاء جناح طبي مصري متخصص في أمراض القلب والأوعية الدموية داخل أحد المستشفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تعكس اهتمام مصر بدعم القطاع الصحي في الدول الأفريقية ونقل خبراتها الطبية إلى الأشقاء في القارة.
وأكد أن مصر تمتلك تجربة واسعة في إنشاء وتطوير المراكز الطبية والمستشفيات في عدد من الدول الأفريقية، وهو ما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة، إلى جانب تعزيز التعاون الإنساني والتنموي بين الدول الأفريقية.
ولفت إلى أن الزيارة تضمنت كذلك توقيع مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى مشروعات مرتبطة بالتخطيط العمراني والاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء المدن الحديثة والعواصم الإدارية الجديدة، وهو ما يعكس تنوع مجالات التعاون بين الجانبين.
وأشار حجاج إلى أهمية العمل خلال المرحلة المقبلة على إحياء عدد من المشروعات الاستراتيجية المشتركة، خاصة في مجالات الطاقة ونقل الكهرباء، باعتبارها من القطاعات الحيوية التي يمكن أن تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز فرص التنمية المستدامة داخل القارة الأفريقية.
وأوضح أن التعاون في قطاع الطاقة يمثل أحد المحاور المهمة لدعم خطط التنمية في أفريقيا، لاسيما في ظل احتياجات العديد من الدول الأفريقية إلى تطوير شبكات الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بها، وهو ما يفتح المجال أمام المزيد من الشراكات المثمرة بين مصر والدول الأفريقية.
وأكد الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية أن العلاقات المصرية الأفريقية تشهد تطوراً متواصلاً بفضل السياسة الخارجية المصرية التي تضع القارة الأفريقية ضمن أولوياتها، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع مختلف الدول الأفريقية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، وتعزيز حركة الاستثمار والتكامل الاقتصادي، بما يدعم جهود التنمية ويحقق المصالح المشتركة لشعوب القارة.