رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير عسكري أردني: رواية إسقاط «أباتشي» أمريكية فوق هرمز تثير التساؤلات

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أبدى الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، تشككه في الرواية المتداولة بشأن سقوط مروحية «أباتشي» أمريكية فوق مضيق هرمز نتيجة استهدافها بطائرة مسيّرة، معتبرًا أن تفاصيل الحادث تثير العديد من التساؤلات العسكرية والفنية.

وقال محمود، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن وقوع مثل هذا الحادث في منطقة تخضع لإجراءات أمنية وعسكرية مشددة يعد أمرًا غير معتاد، خاصة في ظل الوجود العسكري الأمريكي الكثيف الذي يشمل حاملات طائرات ومنظومات دفاع جوي متطورة وشبكات رادار عالية الكفاءة.

وأوضح أن البيئة العملياتية في منطقة مضيق هرمز تُعد من أكثر المناطق مراقبة على مستوى العالم، ما يجعل من الصعب، وفق تقديره، أن تتمكن طائرة مسيّرة من اختراق هذه المنظومات والوصول إلى هدف عسكري متقدم مثل مروحية «أباتشي» مزودة بأنظمة حماية واستشعار متطورة.

وأضاف أن نجاح طائرة مسيّرة في الوصول إلى هذا الهدف والاصطدام به داخل نطاق أمني بهذه الحساسية يثير علامات استفهام عديدة حول ملابسات الواقعة وطبيعة ما حدث بالفعل، واصفًا الحادث بأنه «غريب وغير منطقي» من الناحية العسكرية.

وأشار نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إلى أن إيران، بحسب تقديره، لا تبدو في وضع يدفعها إلى تنفيذ تصعيد عسكري مباشر من هذا النوع، خاصة في ظل وجود مسارات تفاوضية ومحاولات مستمرة للوصول إلى تفاهمات سياسية بين الأطراف المعنية.

ولفت إلى أن طهران عادة ما تعلن عن أي عمليات أو نجاحات عسكرية تراها إنجازًا استراتيجيًا، معتبرًا أن غياب أي إعلان أو تبنٍ رسمي للحادث من الجانب الإيراني يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن حقيقة ما جرى.

وأوضح أن هناك جانبًا آخر يتعلق بطبيعة المؤسسة العسكرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن تشغيل الطائرات المسيّرة يرتبط في كثير من الأحيان بالجيش الإيراني، بينما يتولى الحرس الثوري بصورة أكبر إدارة القدرات الصاروخية، لافتًا إلى أن الجيش الإيراني يُنظر إليه عادة باعتباره أقل ميلًا إلى التصعيد مقارنة بالحرس الثوري.

وأكد أن هذه المعطيات مجتمعة تجعل الرواية المتداولة بحاجة إلى مزيد من التوضيح والكشف عن تفاصيل إضافية، خاصة أن المنطقة تشهد حالة من التوتر والحساسية الأمنية تجعل أي حادث عسكري محل تدقيق ومتابعة دولية واسعة.

واختتم الفريق قاصد محمود تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض، مشددًا على أن التوصل إلى تقييم دقيق للحادث يتطلب معلومات موثقة وبيانات رسمية تكشف ملابساته الحقيقية بعيدًا عن التكهنات والتحليلات الأولية.

تم نسخ الرابط