رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هجمات أوكرانية تستهدف منشآت روسية وسط مخاوف من تصعيد عسكري جديد

أرشيفية
أرشيفية

تواصلت الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى ضد أهداف داخل الأراضي الروسية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من احتمالية تنفيذ موسكو عملية عسكرية واسعة خلال الساعات المقبلة، ما يعكس استمرار التوتر والتصعيد بين الجانبين.

وقال غيث مناف، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من كييف، إن اللواء الأول للحرس الوطني ضمن «فيلق آزوف» أعلن مسؤوليته عن استهداف ميناء ماريوبول الواقع في مقاطعة دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية، في خطوة تأتي ضمن محاولات أوكرانيا استهداف خطوط الإمداد العسكرية واللوجستية الروسية.

وأوضح المراسل، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهمية ميناء ماريوبول ترتبط بدوره في دعم حركة الإمدادات بين المناطق التي تسيطر عليها روسيا، مشيرًا إلى أن الهجمات الأوكرانية تستهدف إضعاف شبكات النقل والإمداد الممتدة بين لوجانسك ودونيتسك وزابوريجيا وصولًا إلى خيرسون وشبه جزيرة القرم.

وأضاف أن العمليات العسكرية الأوكرانية لم تقتصر على المناطق القريبة من خطوط المواجهة، بل امتدت إلى عدد من المقاطعات الروسية، حيث تعرضت مصافي نفط ومنشآت عسكرية لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة، ضمن استراتيجية أوكرانية تستهدف تقويض القدرات اللوجستية والعسكرية الروسية.

وأشار إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار ما تصفه كييف بالعمليات بعيدة المدى، وهي سياسة أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استمرار العمل بها بهدف نقل المعركة إلى العمق الروسي واستهداف البنية الداعمة للعمليات العسكرية.

وفي المقابل، أوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أن تقديرات استخباراتية روسية تتوقع إمكانية تنفيذ موسكو هجومًا واسع النطاق خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، ما يثير مخاوف من موجة جديدة من التصعيد العسكري قد تؤدي إلى اتساع نطاق المواجهات.

وفي السياق ذاته، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبته للشركاء الغربيين بزيادة الدعم العسكري المقدم لبلاده، خاصة فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية يمثل ضرورة ملحة في مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.

كما دعا زيلينسكي الدول الداعمة لأوكرانيا إلى تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية على موسكو، بهدف دفعها إلى الانخراط في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الجانب الروسي لا يزال يرفض، بحسب وصفه، الانخراط في مسار تفاوضي يمكن أن يفضي إلى تسوية للصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين، وسط ترقب دولي لمسار الأحداث خلال الأيام المقبلة وما قد تحمله من تصعيد جديد على الأرض.

تم نسخ الرابط