كامل الوزير: ممر لوجيستي عالمي بسفاجا وتعزيز مكانة مصر كمركز تجارة إقليمي
أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير منظومة النقل والموانئ، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز لوجيستي عالمي لحركة التجارة الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن العمل الجاري في ميناء سفاجا الكبير يمثل أحد أبرز النماذج على هذا التوجه الاستراتيجي.
وأوضح الوزير، في تصريحات للإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن الدولة نجحت في إنشاء ممر لوجيستي عالمي متكامل من خلال ميناء سفاجا 2، بما يعزز قدرة مصر على الربط بين موانئها المختلفة وتسهيل حركة التجارة العابرة للحدود.
وأشار إلى أن هناك عدداً من الممرات التجارية الإقليمية التي يتم العمل على دعمها وتطويرها، من بينها ممر تجاري عربي شمالي يبدأ من طابا ونويبع وصولاً إلى العقبة، إلى جانب ممر تجاري عربي جنوبي ينطلق من ميناء سفاجا وصولاً إلى مدينة نيوم في المملكة العربية السعودية، ثم إلى مختلف الدول العربية، بما يعزز الترابط الاقتصادي بين الدول العربية ويدعم حركة التجارة البينية.
وأضاف وزير النقل أن مشروع القطار السريع من المقرر أن يصل إلى منطقة سفاجا بحلول عام 2028، وهو ما سيسهم في رفع كفاءة النقل اللوجيستي وربط الموانئ بالمناطق الصناعية والتجارية، بما يضمن سرعة انتقال البضائع وتقليل زمن الشحن والتفريغ، وزيادة القدرة التنافسية للموانئ المصرية.
وأكد أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير شبكة الطرق السريعة في مختلف أنحاء الجمهورية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية في دعم منظومة النقل المتكاملة، مشيراً إلى أن هذا التطوير يساهم في تسهيل حركة التجارة الداخلية وربط الموانئ بالمدن الصناعية والمراكز اللوجيستية بكفاءة عالية.
ولفت الوزير إلى أن مصر تمتلك نحو 19 ميناءً تجارياً على مستوى الجمهورية، يتم العمل على تطويرها وتحديثها بشكل مستمر، على غرار ما يتم في ميناء سفاجا 2، مشيراً إلى أنه من المخطط أن يتم الانتهاء من ميناء سفاجا 3 خلال عام واحد فقط، في إطار خطة الدولة التوسعية في قطاع الموانئ.
وأوضح أن عمليات التطوير المستمرة في الموانئ المصرية أسهمت في جذب اهتمام العديد من الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل وإدارة المحطات والخطوط الملاحية، والتي باتت تتعاون بشكل متزايد مع الدولة المصرية، في ظل ما تشهده من تطور كبير في البنية التحتية وبيئة الاستثمار في قطاع النقل البحري.
وأكد أن هذه المشروعات تأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة واللوجستيات، من خلال تكامل الموانئ البحرية مع شبكات النقل البري والسككي، بما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد ويدعم الاقتصاد الوطني.
واختتم الفريق كامل الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم تنفيذه حالياً في قطاع النقل والموانئ يعكس طفرة حقيقية في البنية التحتية للدولة، ويسهم في ترسيخ مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.