خبيرة تغذية: النوم المبكر والمذاكرة بعد الفجر يعززان التركيز
أكدت الدكتورة إيمان جمال، الحاصلة على ماجستير التغذية العلاجية، أن اتباع نظام غذائي متوازن والحصول على نوم ليلي منتظم يمثلان عاملين أساسيين في تعزيز كفاءة المخ وتحسين القدرات الذهنية، مشيرة إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية الضرورية تلعب دوراً مهماً في دعم التركيز والانتباه وتحفيز النشاط الذهني.
وأوضحت إيمان جمال، خلال استضافتها في برنامج "ست ستات" المذاع على قناة DMC، أن العادات اليومية المرتبطة بالنوم والتغذية تؤثر بشكل مباشر على أداء المخ وقدرته على استيعاب المعلومات ومعالجتها، مؤكدة أن الحفاظ على نمط حياة صحي ينعكس إيجابياً على التحصيل الدراسي والأداء الذهني بشكل عام.
وقالت إن الساعات الأولى من الصباح تُعد الفترة الأكثر نشاطاً بالنسبة للجسم والعقل، حيث يكون الإنسان في أعلى درجات التركيز واليقظة الذهنية، موضحة أن المذاكرة أو أداء المهام التي تتطلب جهداً فكرياً بعد صلاة الفجر غالباً ما تكون أكثر فاعلية وإنتاجية مقارنة بالسهر حتى ساعات متأخرة من الليل.
وأضافت أن الكثير من الطلاب يعتمدون على السهر باعتباره وسيلة لزيادة ساعات الدراسة، إلا أن الأبحاث والتجارب العملية تشير إلى أن النوم الجيد يساهم في تحسين القدرة على الحفظ والاستيعاب بصورة أكبر من الاستمرار في المذاكرة مع الإرهاق وقلة النوم.
وأكدت أن تنظيم مواعيد النوم والطعام يعد من العوامل الضرورية للحفاظ على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، وخاصة الجهاز العصبي والمخ، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى فترات منتظمة من الراحة الليلية حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بشكل طبيعي.
وأوضحت أن النوم الليلي يتميز بخصائص فسيولوجية مهمة لا يمكن تعويضها بالكامل من خلال النوم خلال ساعات النهار، حتى إذا حصل الشخص على عدد ساعات مماثل، لافتة إلى أن الجسم يفرز خلال الليل عدداً من الهرمونات التي تسهم في تجديد الخلايا وتنظيم العمليات الحيوية وتعزيز وظائف المخ.
كما أشارت إلى أهمية تناول وجبات غذائية متوازنة تحتوي على البروتينات والفيتامينات والمعادن الضرورية، باعتبارها عناصر أساسية لدعم النشاط الذهني وتحسين القدرة على التركيز، خاصة لدى الطلاب والأشخاص الذين يبذلون جهداً فكرياً كبيراً خلال اليوم.
وشددت على ضرورة تجنب العادات الغذائية غير الصحية، والإفراط في تناول المنبهات خلال ساعات الليل، لما لها من تأثير سلبي على جودة النوم وقدرة الجسم على الحصول على الراحة الكافية.
واختتمت الدكتورة إيمان جمال تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق أفضل أداء ذهني لا يعتمد فقط على عدد ساعات المذاكرة أو العمل، وإنما يرتبط بشكل وثيق بنمط الحياة المتكامل الذي يجمع بين التغذية السليمة، والنوم المنتظم، وإدارة الوقت بصورة صحية ومتوازنة، بما يضمن الحفاظ على نشاط الجسم وكفاءة المخ على مدار اليوم.