أستاذ علوم سياسية: مصر شريك موثوق لإفريقيا وترفض عسكرة البحر الأحمر
أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تواصل تعزيز دورها كشريك استراتيجي وموثوق للدول الإفريقية، مستندة إلى تاريخ طويل من العلاقات السياسية والتنموية الممتدة مع القارة السمراء، والتي بدأت منذ عقود وشهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة على مختلف المستويات.
وأوضح الشحات، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة الحياة، أن العلاقات المصرية الإفريقية تستند إلى إرث تاريخي راسخ يعود إلى مرحلة دعم حركات التحرر الوطني في القارة خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهو ما أسهم في بناء جسور من الثقة والتعاون بين مصر والعديد من الدول الإفريقية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على تطوير هذا الإرث التاريخي وتحويله إلى شراكات عملية في مجالات متعددة، من بينها التعليم والتدريب وبناء القدرات، إلى جانب التعاون الأمني والعسكري، بما يعزز الاستقرار والتنمية داخل القارة ويخدم المصالح المشتركة للدول الإفريقية.
وأضاف أن مصر تبنت رؤية تقوم على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية من خلال مشروعات التنمية ونقل الخبرات وتبادل المعرفة، فضلًا عن دعم المؤسسات الوطنية في عدد من الدول الشقيقة، وهو ما ساعد على ترسيخ مكانتها كشريك يعتمد عليه في مواجهة التحديات المشتركة.
وفي سياق آخر، تناول أستاذ العلوم السياسية أهمية البحر الأحمر باعتباره أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أمنه واستقراره في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وشدد الشحات على أهمية عدم عسكرة البحر الأحمر أو تحويله إلى ساحة للتنافس بين القوى الدولية، معتبرًا أن أمن هذا الممر الحيوي يجب أن يظل مسؤولية الدول المطلة عليه فقط، باعتبارها الأكثر إدراكًا لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة والأكثر حرصًا على استقرارها.
وأوضح أن أي وجود لقوى غير إقليمية داخل البحر الأحمر قد يؤدي إلى زيادة التوترات وتعقيد المشهد الأمني، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة الدولية وأمن الملاحة البحرية، فضلًا عن تأثيره على استقرار دول المنطقة.
وأكد أن الحفاظ على أمن البحر الأحمر يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المشاطئة له، والعمل على معالجة التحديات الأمنية من خلال آليات إقليمية مشتركة تراعي مصالح جميع الأطراف وتضمن استقرار هذا الممر الاستراتيجي.
واختتم الدكتور أحمد الشحات تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري في إفريقيا وفي محيطها الإقليمي يستند إلى مبادئ التعاون والشراكة واحترام سيادة الدول، مشيرًا إلى أن القاهرة تواصل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية وحماية المصالح المشتركة لشعوبها.