حابس الشروف: جوهر الأزمة في السلوك الإسرائيلي وانتهاك السيادة
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن إسرائيل تستخدم على الدوام مختلف أنواع الذخائر والصواريخ في عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أنها تواجه اتهامات متكررة باستخدام أنواع متعددة من الأسلحة، من بينها الذخائر الفراغية، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق باستخدام الفسفور الأبيض في بعض العمليات العسكرية التي تُنفذ في مناطق النزاع.
وجاءت تصريحات الشروف خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية هاجر جلال عبر برنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، حيث تناول خلالها تطورات المشهد الميداني والانتهاكات المتكررة في مناطق التوتر، وفقًا لرؤيته وتحليله للأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأوضح مدير معهد فلسطين للأمن القومي أن النقاش حول طبيعة الأسلحة المستخدمة في العمليات العسكرية، رغم أهميته، لا يجب أن يحجب القضية الأساسية من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن جوهر الإشكالية لا يقتصر فقط على نوعية الذخائر أو الصواريخ المستخدمة، وإنما يمتد إلى طبيعة السلوك العسكري والسياسي الذي تنتهجه إسرائيل في التعامل مع الملفات الإقليمية.
وأضاف أن ما يراه يمثل المشكلة الأعمق هو استمرار ما وصفه بانتهاك السيادة اللبنانية، معتبرًا أن هذا الأمر يشكل محورًا رئيسيًا في الأزمة المتصاعدة، بغض النظر عن تفاصيل الأدوات العسكرية المستخدمة في العمليات. وأكد أن هذه الانتهاكات، وفق تعبيره، تُعد عنصرًا ثابتًا في حالة التوتر القائمة في المنطقة، وتنعكس بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي.
وأشار الشروف إلى أن تكرار الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة مثيرة للجدل، مثل الذخائر الفراغية أو الفسفور الأبيض، يثير تساؤلات دولية حول طبيعة التصعيد العسكري وحدود الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة، لافتًا إلى أن هذه القضايا عادة ما تفتح نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية.
كما شدد على أن استمرار العمليات العسكرية في ظل هذا السياق يفاقم من حالة عدم الاستقرار، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، خاصة مع اتساع نطاق التوترات وتداخل الملفات الإقليمية والدولية.
واختتم اللواء حابس الشروف تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة الأزمة تتطلب، من وجهة نظره، التعامل مع جذور المشكلة الأساسية المتمثلة في وقف الانتهاكات المتكررة واحترام سيادة الدول، باعتبار ذلك مدخلًا رئيسيًا لأي تهدئة مستقبلية أو استقرار مستدام في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاشات إعلامية وسياسية متواصلة حول تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي، في ظل استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في عدد من الملفات المفتوحة.