رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رئيس بلدية رميش: المزارعون محرومون من أراضيهم الحدودية منذ سنوات

لبنان
لبنان

أكد حنا العميل، رئيس بلدية رميش في جنوب لبنان، أن البلدة تُعد من المناطق الزراعية الأساسية في المنطقة، إذ يعتمد سكانها بصورة كبيرة على زراعة التبغ والزيتون والخضروات كمصدر رئيسي للدخل والمعيشة، مشيرًا إلى أن الأوضاع الأمنية القائمة على الحدود أثرت بشكل مباشر على النشاط الزراعي وحياة الأهالي خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح العميل، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي ياسر رشدي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن سكان البلدة باتوا محصورين داخل النطاقات السكنية، في ظل عدم قدرتهم على الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الواقعة خارج المناطق المأهولة بالسكان، والتي تشكل الجزء الأكبر من الأراضي المنتجة في البلدة.

وأشار إلى أن هذه المعاناة لا ترتبط فقط بالتطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ أكتوبر 2023، وإنما تعود إلى سنوات سابقة، موضحًا أن القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى المناطق الحدودية حرمت المزارعين من استثمار أراضيهم ومتابعة مواسم الزراعة بالشكل الطبيعي.

وقال رئيس البلدية إن غالبية الأراضي الزراعية في رميش تقع بمحاذاة الحدود، الأمر الذي جعلها من أكثر المناطق تأثرًا بالظروف الأمنية المتعاقبة، لافتًا إلى أن المزارعين فقدوا القدرة على الوصول إلى حقولهم والعناية بمحاصيلهم، وهو ما انعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي ومصادر دخل العديد من الأسر.

وأضاف أن البلدة تعيش واقعًا اقتصاديًا صعبًا نتيجة هذا الوضع، خاصة أن القطاع الزراعي يمثل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي المحلي، ويعتمد عليه عدد كبير من السكان بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أشار إلى أن استمرار تعذر الوصول إلى الأراضي الزراعية يهدد مواسم الإنتاج ويزيد من الأعباء المعيشية على الأهالي.

وبيّن العميل أن سكان رميش يواصلون حياتهم اليومية داخل المناطق السكنية المتاحة، إلا أن غياب القدرة على استثمار الأراضي الزراعية يفرض تحديات متزايدة على المجتمع المحلي، الذي اعتاد لسنوات طويلة الاعتماد على الزراعة كمصدر رئيسي للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد في ختام تصريحاته أن المزارعين في البلدة يتطلعون إلى ظروف تسمح لهم بالعودة إلى أراضيهم واستئناف أعمالهم الزراعية بصورة طبيعية، بما يسهم في إعادة تنشيط القطاع الزراعي والحفاظ على مصادر الرزق التي تشكل جزءًا أساسيًا من هوية المنطقة واقتصادها المحلي.

تم نسخ الرابط