جمعية الرفق بالحيوان: تزايد الكلاب بالمناطق السكنية يتطلب حلولًا علمية مستدامة
حذّر شهاب عبدالحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، من الزيادة الملحوظة في أعداد الكلاب داخل المناطق السكنية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الظاهرة تجاوزت حدود التوازن البيئي الطبيعي وأصبحت تمثل تحديًا يستدعي التعامل معه من خلال رؤية علمية متكاملة تضمن حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان في الوقت ذاته.
وقال عبدالحميد، خلال مشاركته في برنامج «الحكاية»، إن انتشار الكلاب الضالة داخل التجمعات السكنية شهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حجم الشكاوى المقدمة من المواطنين، فضلًا عن تزايد الحوادث المرتبطة بالتعامل مع الحيوانات الضالة في بعض المناطق.
وأوضح أن القضية لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت ملفًا يتطلب تدخلًا منظمًا يعتمد على أسس علمية واضحة، بما يحقق التوازن بين متطلبات السلامة العامة والاعتبارات الإنسانية الخاصة بالرفق بالحيوان.
وأضاف رئيس جمعية الرفق بالحيوان أن معالجة الأزمة تستوجب تطبيق برامج فعالة للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة، من خلال التوسع في عمليات التطعيم والتعقيم والرعاية البيطرية، بما يساهم في الحد من الزيادة العشوائية للأعداد ويقلل من المخاطر الصحية المحتملة.
وأشار إلى أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو ردود الأفعال السريعة، مع التركيز على وضع استراتيجية طويلة المدى تستند إلى الخبرات العلمية والتجارب الناجحة المطبقة في عدد من الدول.
وأكد عبدالحميد أن تحقيق التوازن البيئي يتطلب تعاونًا بين الجهات الحكومية المختصة ومنظمات المجتمع المدني والخبراء البيطريين، لضمان تنفيذ حلول مستدامة تحافظ على سلامة المواطنين وتحد من المخاطر المرتبطة بانتشار الحيوانات الضالة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي خطة لمعالجة أزمة الكلاب الضالة يرتبط بوجود برامج متكاملة تشمل التوعية المجتمعية، والتطعيم، والتعقيم، والإدارة المنظمة للأعداد، بما يسهم في استعادة التوازن البيئي وتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين.