رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

طبيب بيطري: مستعمرات الكلاب الضالة في الصحراء حل اقتصادي وآمن لمواجهة الأزمة

الكلاب
الكلاب

قال الدكتور مصطفى الجعفري، الأستاذ المساعد بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، إن إنشاء مستعمرات مخصصة للكلاب الضالة في المناطق الصحراوية يُعد من أكثر الحلول واقعية وجدوى من الناحية الاقتصادية للتعامل مع أزمة انتشار الكلاب الضالة، مؤكدًا أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في تقليل المخاطر التي تواجه المواطنين داخل المدن والمناطق السكنية.

وأوضح الجعفري، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أن الفكرة تقوم على إنشاء مستعمرات متكاملة في المناطق الصحراوية البعيدة عن التجمعات السكانية، على أن يتم تجهيزها بالمرافق الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة، وفي مقدمتها آبار المياه ومناطق الإيواء ومصادر الغذاء.

وأضاف أن هذه المستعمرات يمكن إقامتها على مسافات لا تقل عن 50 كيلومترًا من المدن الرئيسية، بما يضمن عدم عودة الكلاب إلى المناطق السكنية، مع إنشاء طرق ممهدة أو أسفلتية تربط تلك المواقع بالمناطق العمرانية لتسهيل عمليات نقل الغذاء والمياه والخدمات البيطرية اللازمة.

وأشار الأستاذ المساعد بكلية الطب البيطري إلى أن هذا المقترح يحقق توازنًا بين حماية المواطنين من مخاطر انتشار الكلاب الضالة والحفاظ على الحيوانات في الوقت نفسه، بعيدًا عن الحلول التي قد تثير جدلًا واسعًا بشأن حقوق الحيوان أو أساليب التعامل معها.

وأكد الجعفري أن فكرة المستعمرات ليست جديدة، بل جرى تطبيقها في عدد من الدول، مشيرًا إلى تجربة الأردن في هذا المجال، والتي اعتمدت على تخصيص مناطق بعيدة لإيواء الكلاب الضالة وتنظيم وجودها بعيدًا عن الكتل السكانية.

ولفت إلى أن مصر تمتلك ميزة إضافية تتمثل في اتساع الرقعة الصحراوية وتوافر مساحات كبيرة يمكن الاستفادة منها في تنفيذ مثل هذه المشروعات، بما يسمح بوضع حلول طويلة الأمد للأزمة بدلًا من الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة.

واختتم الجعفري تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الاعتبارات الصحية والبيئية والاقتصادية، مع ضرورة دراسة مختلف البدائل العلمية للوصول إلى حلول مستدامة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على التوازن البيئي.

تم نسخ الرابط