رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عادل حمودة: الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة هائلة تفوق محركات البحث التقليدية

أرشيفية
أرشيفية

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة إن التوسع المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات غير مسبوقة على قطاع الطاقة العالمي، موضحًا أن حواسب وخوادم الذكاء الاصطناعي تلتهم الكهرباء بشراهة كبيرة، وكأنها إحدى الكائنات الخرافية التي تظهر في أفلام الخيال العلمي. وأضاف أن مجرد توجيه سؤال بسيط إلى روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مثل سؤال عن عاصمة روسيا، قد يستهلك طاقة تزيد بنحو 30 ضعفًا على ما يحتاجه محرك بحث تقليدي للإجابة عن السؤال نفسه.

وأضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج "واجه الحقيقة"، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن استهلاك الطاقة يرتفع بصورة أكبر عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور والمحتوى المرئي، مشيرًا إلى أن إنشاء صورة واحدة قد يستهلك كمية من الكهرباء تكفي لشحن هاتف ذكي كامل. وأوضح أن الطلب العالمي على الطاقة يتزايد يومًا بعد يوم بفعل عدة عوامل متزامنة، من بينها انتشار العملات المشفرة مثل البيتكوين، والتوسع الكبير في مراكز البيانات، وسهولة الاعتماد على منصات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، الأمر الذي يرفع الأحمال الكهربائية إلى مستويات قد تصل إلى خمسة أضعاف الأحمال التقليدية.

وأكد حمودة أن مراكز البيانات أصبحت القلب النابض لثورة الذكاء الاصطناعي، حيث تضم آلاف الخوادم التي تولد كميات هائلة من الحرارة أثناء معالجة البيانات، ما يستلزم استهلاكًا إضافيًا للكهرباء من أجل تشغيل أنظمة التبريد والحفاظ على كفاءة العمل. ولفت إلى أن مراكز البيانات العملاقة التابعة لكبرى شركات التكنولوجيا تستهلك حاليًا كميات من الكهرباء تعادل استهلاك نحو 100 ألف منزل، بينما يجري تطوير مراكز جديدة قد تحتاج إلى عشرين ضعف هذه الكمية، في ظل تضاعف الاستثمارات العالمية في هذا القطاع منذ عام 2022 ووصولها إلى نحو نصف تريليون دولار خلال عام 2024.

وأشار حمودة إلى أن العالم يستهلك حاليًا نحو 110 ملايين برميل من النفط يوميًا، بينما لم تعد مصادر الطاقة المتجددة، التي توفر قرابة 29% من الكهرباء العالمية، كافية وحدها لتلبية الطلب المتزايد. وشدد على أن أزمة الطاقة أصبحت واحدة من أكبر التحديات التي تواجه البشرية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تزايد السكان وتطور المجتمعات والتوسع الصناعي، محذرًا من أن المنافسة على مصادر الطاقة قد تتحول إلى عامل رئيسي في إشعال الصراعات الدولية إذا لم يتم التوصل إلى حلول مستدامة توازن بين متطلبات التنمية والتقدم التكنولوجي.

 

تم نسخ الرابط