حسام موافي: الصدمات النفسية قد تُسبب أعراضًا تشبه أمراض القلب
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الصدمات النفسية والأحزان الشديدة قد تترك تأثيرات واضحة على صحة الإنسان، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى ظهور أعراض تشبه أمراض القلب، رغم عدم وجود مشكلة عضوية واضحة في الفحوصات الأولية.
وأوضح حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «ربي زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن التعرض لمواقف نفسية قاسية أو فقدان شخص عزيز قد ينعكس بصورة مباشرة على الحالة الصحية للإنسان، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يعانون من آلام في الصدر أو الكتف، إلى جانب الشعور بضيق في التنفس، وهي أعراض قد تدفع المريض للاعتقاد بأنه يعاني من مرض بالقلب.
وأضاف أن الفحوصات التقليدية قد لا تكشف دائمًا عن السبب الحقيقي لهذه الأعراض، موضحًا أن رسم القلب العادي الذي يُجرى أثناء الراحة قد يظهر نتائج طبيعية لدى بعض المرضى، رغم استمرار شكواهم من الأعراض المرتبطة بالمجهود أو الضغوط النفسية.
وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن رسم القلب بالمجهود يعد من الوسائل التشخيصية المهمة التي تساعد الأطباء في اكتشاف بعض المشكلات التي لا تظهر أثناء الراحة، حيث يمكن أن يكشف عن اضطرابات أو قصور في وصول الدم إلى عضلة القلب لا تظهر في الفحوصات الروتينية.
وأشار إلى أن العامل النفسي يلعب دورًا مهمًا في التأثير على وظائف الجسم المختلفة، لافتًا إلى أن التوتر والضغوط النفسية المستمرة قد تؤثر على القلب والدورة الدموية والصحة العامة بشكل عام، وهو ما يستدعي الاهتمام بالحالة النفسية بالتوازي مع متابعة الحالة الصحية.
وشدد موافي على أهمية عدم تجاهل أي أعراض تتعلق بآلام الصدر أو ضيق التنفس، حتى في حال كانت نتائج الفحوصات الأولية طبيعية، مؤكدًا ضرورة استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة للوصول إلى تشخيص دقيق للحالة.
وأوضح أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يسهمان في اكتشاف المشكلات الصحية وعلاجها في الوقت المناسب، كما يساعدان في التفرقة بين الأعراض الناتجة عن أسباب عضوية وتلك المرتبطة بالعوامل النفسية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصحة النفسية جزء أساسي من الصحة العامة، وأن التعامل السليم مع الضغوط والأزمات النفسية يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على سلامة القلب والجسم، داعيًا إلى الاهتمام بالصحة النفسية وعدم التردد في طلب الدعم الطبي عند الحاجة.